مخالفة ( 1 ) ما هو المشهور - بل المتفق عليه بينهم - من توقف العقود اللازمة على اللفظ ، أو حمل ( 2 ) تلك العقود على اللَّازمة من الطرفين
شرح
رهنا ؟ قال : نعم ، استوثق من مالك » ( أ )( أ ) : وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 121 ، الباب 1 من كتاب الرهن ، الحديث : 1فإنّه عليه الصلاة والسلام جوّز أخذ الوثيقة على المبيع سلما ، وإطلاقه شامل لكلّ من الرهن القولي والفعلي ، ولا مقيّد في البين مع كونه عليه السّلام في مقام البيان .
وأمّا انتفاء المانع ، فلأنّ المانع عن الأخذ بالإطلاق المزبور هو الإجماع المدّعى على إناطة العقود اللازمة بالإنشاء القولي . ولكنّه غير مانع بنظر المحقق الكركي قدّس سرّه إمّا لأنّه لا يعتني بأصل هذا الإجماع ، ولذا خالف المشهور في معاطاة البيع ، وأوّل حكمهم بالإباحة بالملك المتزلزل . وأمّا لأنّه وإن اعتنى بهذا الإجماع . لكنّه يحمل معقده على خصوص العقود اللَّازمة من الطرفين كالبيع والإجارة والصلح ونحوها من المعاوضات المبنية على اللزوم ، لا مطلقا ولو كان اللزوم من طرف واحد كالرّهن الذي هو لازم من طرف الرّاهن فقط .
فإن قلت : إنّ إطلاق معقد الإجماع على إناطة العقود اللازمة باللفظ محكَّم ، ولا وجه لإخراج الرّهن منه . وعليه يتجه منع المحقق الكركي عن الرّهن المعاطاتي .
قلت : لا إطلاق في الإجماع المزبور حتى يشمل الرّهن ، لاختصاصه بالعقود المعاوضية ، والرّهن خارج عنها موضوعا ، إذ ليس فيه إعطاء شيء وأخذ آخر ، وإنّما هو مجرّد استيثاق للدّين .
وعلى هذا ينبغي أن يلتزم المحقق الكركي قدّس سرّه بصحة الرّهن المعاطاتي ، وكونه كالقولي مفيدا للَّزوم .
( 1 ) الأولى اقترانه بالباء ، بأن يقال : « لا يبالي بمخالفة . . » وهذا إشارة إلى عدم الاعتناء بالإجماع رأسا .
( 2 ) معطوف على « مخالفة » يعني : لا يبالي المحقق الثاني بتوجيه الإجماع المزبور