هامش
التعارف والعادة اللَّذين هما المرجع في تعيينها ، وإمّا أن يستند إلى قاعدة استيفاء عمل محترم .
وعليه فما في الجواهر من قوله : « لا لأنّها من المعاطاة ، فإن الشرائط فيها مفقودة ، بل من باب الضمان لاحترام عمل المسلم . . » ( أ )
( أ ) : جواهر الكلام ، ج 27 ، ص 337
غير ظاهر ، بعد تصريح من عرفت بجريان المعاطاة في الإجارة ، مع كفاية إطلاقات أدلة الإجارة .
إنّما الكلام في كون الضمان بأجرة المثل أو بالمسمّاة . ففي الشرائع والقواعد وغيرهما التصريح بأجرة المثل ، وفي الإرشاد والمسالك إطلاق الأجرة . ولو فرض تعيّن المثل في مورد الإطلاق لم يكشف عن فساد الإجارة ، كي يتجه إنكار مالكية المأمور للأجر المعيّن ، لكفاية التعارف في مقام التعيين ، فينزّل إطلاق قول الآمر : « وعليّ الأجر » - وكذا إهماله رأسا - على ما هو المتعارف لمثله .
ويمكن توجيهه بما أفاده السيد الفقيه العاملي قدّس سرّه : بقوله : « إلَّا أن تقول : إنّ الغالب توافقهما - أي : أجرة المثل والمسمّى - فلا فرق بين العبارتين . أو تقول : إن المسمّى لا يعتبر في معاطاة الإجارة حيث يخالف المثل » ( ب ) .
( ب ) مفتاح الكرامة ، ج 7 ، ص 275
وعليه فقول المصنف قدّس سرّه : « ولم نجد من صرّح به » ممنوع إن كان مقصوده نفي أصل استظهار المحقق الثاني من كلام البعض . وإن كان الغرض منه عدم نصوصية كلام البعض في جريان المعاطاة في الإجارة فهو وإن كان حقّا ، إلَّا أنّ المتبع في مقام الاستظهار والاحتجاج ظهور الكلام - ولو بالملازمة العرفية - في نسبة المضمون إلى قائله ، ولا تعتبر الصراحة أصلا .
وأمّا ثانيا : فلأنّ إنكار المعاطاة في الإجارة والهبة هنا ينافي ما تقدّم من المصنف في أدلَّة مملكية المعاطاة من الاستناد إلى الإجماع المركَّب بين البيع والإجارة والهبة .