تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
ولكن الأظهر ( 1 ) - بناء على جريان المعاطاة في البيع - جريانها في غيره
شرح
( 1 ) هذا شروع في المقام الثاني ممّا تعرّض له المصنف قدّس سرّه في التنبيه الخامس ، وغرضه إثبات كفاية الإنشاء الفعلي في مطلق العناوين الاعتبارية ، وأنّ المعاطاة ليست مخالفة للقاعدة حتى تختص بباب البيع . وقد أفاد أوّلا جريانها في خصوص الإجارة والهبة ، ثم تمسّك ثانيا بالإجماع المركب بينه وبين غيره من المعاملات ، فهنا وجهان : أحدهما : أنّ المناط في صحة المعاطاة في البيع هو قابلية الفعل لإنشاء « تمليك عين بمال » به كإنشائه بالصيغة ، وحيث كان « الإعطاء والأخذ بقصد التمليك بالعوض » مصداقا لعنوان البيع العرفي كان المناسب التعدّي عنه إلى باب الإجارة والهبة أيضا ، إذ المقصود فيهما الملك أيضا ، فإقباض العين في الإجارة - كالدار - تمليك لمنفعتها بعوض ، وإقباض العين في الهبة تمليكها للمتّهب . وعليه فلا وجه لحصر المعاطاة بالبيع ، إذ المقصود فيه التمليك ، فإن كان الفعل صالحا لإنشاء التمليك به لم يفرّق فيه بين البيع والإجارة والهبة ، لاشتراك الكلّ في جامع التمليك . وإن لم يكن الفعل قابلا لإنشاء لزم منع البيع المعاطاتي أيضا ، لفرض
هامش
إلَّا أنّه قد يشكل بما أورده المحقق الثاني قدّس سرّه - بما سيأتي في المتن - على العلَّامة من الفرق بين معاطاة البيع والرّهن بقيام الإجماع على جريانها في البيع ، وعدم قيامه عليها في الرّهن . وظاهره أنّ المعاطاة خلاف الأصل ، فيقتصر فيها على المتيقن ، وهو البيع ، دون غيره من المعاملات . لكن لو كان هذا مبنى العلَّامة قدّس سرّه لم يتم استظهار المحقق الثاني منه جريانها في الإجارة والهبة أيضا ، وقوفا فيما خالف الأصل على مورد اليقين ، فاستفادة التعميم منوطة بعدم كون المعاطاة خلاف الأصل ، وعدم اعتبار الإجماع على خروج البيع عنه ، لاحتمال مدركيته ، وأنّ المناط في إفادة المعاطاة للملك إطلاق الأدلة الإمضائية ، وهذا الإطلاق موجود في سائر العناوين أيضا ، هذا .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 160 | السيد جعفر الجزائري المروج