تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
هامش
وهذه النسبة في محلَّها ، لموافقة غير واحد له . خصوصا مع صراحة كلام العلَّامة - الآتي نقله في المتن - من اتحاد الرهن والبيع في حكم المعاطاة منعا وجوازا ، بعد عدم خصوصية في الرّهن في هذا الحكم ، بل هو كسائر المعاملات ، إلَّا إذا قام دليل على اعتبار صيغة خاصة في بعضها كالنكاح والنذر والطلاق . وقد التزم الشهيد الثاني والمحقق الأردبيلي قدّس سرّهما بجريان المعاطاة في الإجارة ، قال في المسالك : « لمّا كان الأمر بالعمل يقتضي استيفاء منفعة مملوكة للمأمور متقوّمة بالمال ، وجب ثبوت عوضها على الآمر كالاستيجار معاطاة » ( أ ) . ( أ ) : مسالك الأفهام ، ج 5 ، ص 229 وقال المحقق الأردبيلي : « هذا الحكم - أي استحقاق الأجرة بالأمر بالعمل - مشهور ، ويحتمل أن يكون مجمعا عليه . ولعلّ سنده : اقتضاء العرف ، فإنّه يقتضي أن يكون مثل هذا العمل بالأجرة ، فالعرف مع الأمر بمنزلة قوله : اعمل هذا ولك عليّ الأجرة ، فيكون جعالة أو إجارة بطريق المعاطاة ، مع العلم بالأجرة ، ولو كان مثل أجرة الحمّالين ، ويبعد كونها إجارة باطلة » ( ب ) . ( ب ) مجمع الفائدة والبرهان ، ج 10 ، ص 83 ويظهر من أوّل كتاب الإجارة التزامه بالمعاطاة في الإجارة كالبيع ، فراجع . وقال السيد الفقيه العاملي في تصحيح هذه الإجارة - بعد المناقشة في السيرة بعدم استمرارها - ما لفظه : « فلعلّ الأصل في ذلك أنّه من باب المعاطاة في الإجارة ، وهي كالمعاطاة في البيع ، فيلزمه حينئذ الأجرة المسمّاة لمثل ذلك العمل » ( ج ) . ( ج ) مفتاح الكرامة ، ج 7 ، ص 275 والحاصل : أنّ استحقاق المأمور للأجرة إمّا أن يستند إلى جريان المعاطاة في الإجارة ، لاجتماع شرائطها من معلوميّة المنفعة كخياطة الثوب وحلاقة الرأس ونحوهما من الأعمال المحترمة ، ومعلومية الأجرة لتعيينها من قبل الآمر ، أو لأجل
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 157 | السيد جعفر الجزائري المروج