تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
كما أنّه لو تمسّك لها ( 1 ) بالسيرة كان مقتضى القاعدة العكس ( 2 ) . والحاصل : أنّ المرجع على هذا ( 3 ) عند الشك في شروطها هي أدلة هذه المعاملة ، سواء اعتبرت ( 4 ) في البيع أم لا .
شرح
( 1 ) أي : للمعاطاة المقصود بها الإباحة ، ويمكن أن يستأنس لانعقاد السيرة عليها بمثل كلام شيخ الطائفة قدّس سرّه من قوله : « وإنما هي استباحات بين الناس » لظهور باب الاستفعال في قصد ذلك ، كما أنّ الإضافة إلى الناس أمارة شيوعها ودورانها بينهم . ( 2 ) للزوم الاقتصار على القدر المتيقن ، وهو ما إذا جمعت هذه المعاطاة - المقصود بها الإباحة - جميع شرائط البيع ، فإذا شكّ في شرطية شيء فيها كان مقتضى السيرة - التي هي دليل لبّيّ - اعتباره . ( 3 ) أيّ : على تقدير قصد الإباحة بالمعاطاة . ( 4 ) أي : الشروط ، كما إذا شك في اختصاص جواز الإباحة المعوّضة بكون المال حقيرا ، وعدم جريانها في الخطير ، فإن كان المرجع مثل إطلاق دليل السلطنة قلنا بها في الخطير ، وإن كان هو السيرة اقتصر على الحقير .
هامش
مملَّكية المعاطاة ، فالتمسك بها على مشروعية المعاطاة المقصود بها الإباحة ينافي ما سبق منه قدّس سرّه من الإشكال في مشرّعيّة قاعدة السلطنة للأسباب ( أ ) . ( أ ) : راجع الجزء الأوّل من هذا الشرح ، ص 395 إلَّا أن يقال : إنّ مقصود المصنف قدّس سرّه توجيه هذه الإباحة المعوّضة التي قال بمشروعيتها صاحب الجواهر قدّس سرّه مستدلَّا بقاعدة السلطنة ، وبحديث الحل ، وحينئذ لا سبيل للجزم بأنّ المصنف قدّس سرّه بصدد تصحيح الإباحة المعوّضة بقاعدة السلطنة حتى يتّجه عليه التنافي في كلاميه هنا وفي أدلة مملَّكية المعاطاة ، فراجع . وفي ثالثها : اختصاصه بالاكتساب ، فلا تشمل آية التجارة إباحة التصرف . نعم لا بأس بالتشبث بعموم « لا يحل مال امرء إلَّا بطيب نفسه » إلَّا على تأمّل فيه
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 12 | السيد جعفر الجزائري المروج