تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
وأمّا ( 1 ) على المختار من أنّ الكلام فيما قصد به البيع ، فهل يشترط فيه شروط البيع مطلقا ( 2 ) ، أم لا كذلك ( 3 ) ، أم يبتني ( 4 ) على القول بإفادتها للملك والقول بعدم إفادتها إلَّا الإباحة ؟ وجوه .
شرح
( 1 ) إشارة إلى الجهة الثالثة ، وهي ما إذا قصد بالمعاطاة التمليك ، وهو مختار المصنف ، وحاصلها : أنّه هل يعتبر في المعاطاة المقصود بها التمليك شروط البيع مطلقا أم لا تعتبر كذلك ، أم يفصّل في المعاطاة المقصود بها الملك بين ما يترتب عليها ما قصده المتعاطيان من التمليك ، وبين ما يترتب عليها الإباحة بحكم الشارع ، بأن يقال باعتبار شروط البيع في المعاطاة المؤثّرة في الملكية دون المؤثّرة في الإباحة ؟ فيه وجوه أوّلها : الاعتبار مطلقا ، ثانيها : عدم الاعتبار مطلقا ، ثالثها : التفصيل بين ترتب الملك وبين ترتب الإباحة ، وسيأتي الاستدلال على كلّ منها . ( 2 ) يعني : سواء أفادت المعاطاة الملكية التي قصدها المتعاطيان ، أم الإباحة التي لم يقصداها لكن الشارع حكم بها . كما أنّه بناء على إفادة الملك لم يفرق بين ترتب الملك اللازم عليه أم الجائز ، عملا بإطلاق الملك . ( 3 ) أي : مطلقا ، وقد عرفت المراد بهذا الإطلاق . ( 4 ) هذا إشارة إلى التفصيل المزبور .
هامش
استفادة عدم صلاحية السيرة من تعبيره ب‍ « لو » الامتناعية . وعلى هذا فينحصر الوجه في هذه الإباحة بما دل على حلية المال بطيب نفس مالكه ، ومقتضى حصر الحلّ بطيب النفس هو كون الموضوع المنحصر للحلّ مجرّد طيب النفس ، فإطلاقه ينفي احتمال شرطية كل ما يشكّ في شرطيته للإباحة المترتبة على المعاطاة . فالمتحصل : أنّ المعاطاة المقصود بها الإباحة ليست بيعا ، ولا محكومة بشرائطه وأحكامه كالخيار ، لانتفاء موضوعها . وإذا شك في شرطيّة شيء من شرائط البيع في المعاطاة المذكورة يتمسك لنفيها بإطلاق دليل مشروعيتها ، وهو قاعدة طيب النفس .