يشهد ( * ) للأوّل ( 1 ) كونها بيعا عرفا ، فيشترط فيها جميع ما دلّ على اشتراطه في البيع .
شرح
( 1 ) يعني : للوجه الأوّل ، وهو اعتبار شروط البيع في المعاطاة المقصود بها التمليك مطلقا . وحاصل ما استدل به المصنف قدّس سرّه على الوجه الأوّل هو : أنّ البيع يصدق على المعاطاة بحيث تكون من أفراده ومصاديقه ، فيشملها حينئذ ما دلّ على اعتبار شروط فيه كالقبض في بيع الصرف ، ومعلومية العوضين ، وتساويهما في المكيل والموزون مع وحدة الجنس . أمّا صدق البيع العرفي على المعاطاة المقصود بها التمليك فظاهر ، ومع صدقه عليها يشملها أدلَّة الشرائط الثابتة للبيع . وعليه فيشترط في المعاطاة المذكورة جميع ما يشترط في البيع بالصيغة .
هامش
( * ) مجرّد صدق البيع العرفي على المعاطاة لا يشهد باعتبار شروط البيع فيها ، إلَّا إذا أفادت الملكية التي قصدها المتعاطيان ، لأنّ المعاطاة حينئذ بيع عرفي وشرعي ، ومن المعلوم أنّ موضوع الشروط الشرعية هو البيع الصحيح أي المؤثّر في الملكيّة في نظر الشارع حتى يكون وجوده مساوقا لنفوذه ، والمفروض كون المعاطاة كذلك . نعم موضوع دليل الإمضاء هو البيع العرفي ، وأدلَّة الشروط تقيّد البيع العرفي بالشرعي ، يعني :
أنّ البيع النافذ شرعا هو المقيد بالشروط الكذائية ، لا البيع العرفي بما هو بيع عرفي .
وأمّا إذا أفادت الإباحة فليست المعاطاة حينئذ بيعا شرعيا أي ليست مشمولة لدليل الإمضاء والنفوذ كقوله تعالى : * ( أَحَلَّ الله الْبَيْعَ ) * ومن المعلوم أنّ الشروط لا تعتبر في غير البيع الشرعي الموضوع للأثر ، والمفروض أنّ المعاطاة المذكورة ليست بيعا مؤثّرا ، فلا تعتبر فيها شرائط البيع .
إلَّا أن يقال : إنّ المعاطاة المقصود بها التمليك بيع حقيقة ، فيعتبر فيها جميع ما يعتبر في البيع القولي ، ولا يقدح في بيعيتها عدم إمضاء الشارع الملكية المنشئة بها إلى زمان طروء أحد ملزمات المعاطاة ، وذلك لإمكان أن يكون توقف الملكية في المعاطاة على ملزماتها كتوقفها على القبض في بيع الصرف والسّلم ، فكما يكونان بيعا