تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
وعلَّله ( 1 ) في بعضها :
شرح
( 1 ) يعني : وعلَّل العلَّامة في بعض مواضع القواعد عدم صحة دفع المال - بدون قصد أحد الأمور الثلاثة - بأنّه لا يعقل . . إلخ . ولا يخفى أنّ الموجود في عبارة القواعد « البطلان » لا عدم المعقولية ، ولعلّ المصنف ظفر بعدم المعقولية في موضع آخر من
هامش
الدين بمال الغير ، فهما مشتركان إشكالا ودفعا ( أ ) . ( أ ) : حاشية المكاسب ، ص 80 لكن أجاب المحقق الأصفهاني عنه بالفرق ، حيث إنّ محذور الشراء بمال الغير هو امتناع المعاوضة الحقيقية ، المقتضية لدخول كل من العوضين في ملك الآخر ، فلا يعقل تملك المشتري للطعام مع خروج العوض عن ملك المستدعي والآمر . بخلاف أداء الدين ، فإنّه ليس فيه معاوضة أصلا بين عينين ، لاستقرار الكلي في ذمة المديون ، ولا مانع من أدائه بملك الغير بإذنه . نعم لو قيل بوقوع الفرد طرفا للمعاملة بمجرّد انطباق الكلي عليه ، أو أنّ نفس وفاء الدين مبادلة ، فيلزم دخول العوض في ملك شخص وخروج المعوّض عن ملك شخص آخر لكان الأداء بمال الغير كالشراء به في الامتناع . لكنه ممنوع . أمّا الأوّل فلاستحالة خروج المعاملة من حدّ إلى حدّ آخر ، فحيث كان الثمن كلَّيا مستقرا في الذمة امتنع أن ينقلب إلى العين الشخصية التي يحصل بها الأداء . وأمّا الثاني فلأنّ الوفاء ليس بنفسه معاملة ومبادلة ، بل محض تطبيق الكلَّي على فرده . بل وكذا الأمر في الوفاء بغير الجنس ، فإنّ مرجعه إلى رفع اليد عن الخصوصية والقناعة بأصل المالية ، فتدبّر ( ب ) . ( ب ) حاشية المكاسب ، ج 1 ، ص 42