لا بمجرّد ( 1 ) الإذن في مطلق التصرف .
ولأجل ما ذكرنا ( 2 ) صرّح المشهور - بل قيل لم يوجد خلاف في - « أنّه لو دفع إلى غيره مالا ، وقال : اشتر به لنفسك طعاما ، من غير قصد الإذن في
شرح
عليه ، فلا يكفي التراضي مطلقا . وصيغته هي : أحللت لك وطئها ، أو : جعلتك في حلّ من وطئها » ( أ )( أ ) : جواهر الكلام ، ج 30 ، ص 298( 1 ) يعني : لا يحصل التحليل بالإذن في مطلق التصرف ، كما لا يصح العتق والبيع به . ففي المقام لا يجوز لغير المالك البيع والعتق اعتمادا على إباحة المالك المطلقة .
( 2 ) من كون البيع تبديل طرفي الإضافة ، ودخول كل من العوضين في كيس من خرج عنه الآخر صرّح المشهور بأنّ المالك لو دفع مالا إلى غيره ، وقال له :
« اشتر به لنفسك طعاما » لم يصح هذا الشراء ، لبقاء المال على ملك الدافع مع عدم وصول عوضه - وهو الطعام - إليه . نعم لو قصد أحد الأمور الثلاثة صحّ وجاز للآخذ التصرف في الطعام :
الأوّل : أن يقصد الدافع الإذن في أن يقترض الآخذ المال لنفسه قبل شراء الطعام ، فيتملَّك المال بالقرض ، فيشتري بمال نفسه .
الثاني : أن يقصد الدافع الإذن للآخذ في أن يقترض الطعام بعد أن اشتراه من مال الدافع .
الثالث : أن يأذن الدافع للآخذ في أن يشتري طعاما في ذمة نفسه ، ثم يؤدّي دينه بمال الدافع ، فيتملَّك الآخذ الطعام بالشراء لنفسه ، ويصير مديونا للدافع بماله الذي أدّى به دينه .
فبناء على كل واحد من هذه الوجوه الثلاثة يصحّ دفع المال وشراء الطعام به ، لفرض تحقق المعاوضة الحقيقية حينئذ .