إذ ( 1 ) المفروض أنّه لم يدلّ دليل بالخصوص على صحة هذه الإباحة ( 2 ) . وإثبات ( 3 ) صحته بعموم مثل « الناس مسلَّطون على أموالهم » يتوقف على عدم مخالفة مؤدّاها ( 4 ) لقواعد أخر ( 5 ) مثل توقف انتقال الثمن إلى الشخص على كون المثمن مالا له ( 6 ) ، وتوقف صحة العتق على الملك ، وصحة ( 7 ) الوطي على التحليل بصيغة خاصّة ( 8 )
شرح
( 1 ) تعليل للفقدان ، وقد عرفت توضيحه .
( 2 ) أي : إباحة كل تصرّف حتى ما يتوقف على الملك .
( 3 ) مبتدأ خبره : « يتوقف » ومقصوده قصور قاعدة السلطنة عن إثبات مشروعية الإباحة المطلقة ، لوجود المعارض ، وقد تقدم توضيحه بقولنا : « إن قلت . .
قلت » .
( 4 ) الأولى تذكير الضمير ، لرجوعه إلى « عموم مثل » إلَّا أن يراد قاعدة السلطنة .
( 5 ) كالقواعد الثلاث المذكورة في المتن ، فيرفع اليد عن الإطلاق بمقدار منافاته له .
( 6 ) تحقيقا لمفهوم البيع الذي هو من المعاوضات .
( 7 ) معطوف على « صحة » أي : وتوقف صحة الوطي على التحليل كما هو المشهور ، ويدلّ عليه بعض النصوص . وهذه قاعدة ثالثة معارضة لإطلاق سلطنة المالك . ووجه المعارضة واضح ، لاقتضاء الإطلاق جواز تحليل الأمة بكل ما يدلّ عليه من لفظ صريح أو كناية أو مجاز أو إشارة أو فعل كارسالها إلى دار المحلَّل له مع قصد التحليل . وقاعدة توقف التحليل على إنشائه بصيغة خاصة تقتضي حرمة الوطي بغير الصيغة الخاصة ، ولا مناص من تقييد إطلاق السلطنة بهذه القاعدة .
والمقام كذلك .
( 8 ) قال في الجواهر : « أما الصيغة فلا خلاف في اعتبارها فيه ، بل الإجماع بقسميه