هنا ( 1 ) أيضا ( 2 ) لا يتوقف على دلالة دليل خاص ( 3 ) ، بل يكفي الدلالة بمجرّد الجمع بين عموم : الناس مسلَّطون على أموالهم ، الدالّ على جواز هذه الإباحة المطلقة ، وبين أدلَّة توقف مثل العتق والبيع على الملك . نظير الجمع بين الأدلة في الملك التقديري » مدفوعة ( 4 )
شرح
لا يتوقف على وجود دليل خاص يدلّ على حصول الملكية للمباح له بمجرّد الإباحة ، بل يكفي في الالتزام بالملك التقديري كونه مقتضى الجمع بين عموم « الناس مسلَّطون على أموالهم » الذي هو دليل جواز هذه الإباحة المطلقة ، وبين أدلة توقف مثل العتق والبيع على الملك ، نظير الجمع بين الأدلة بالملك التقديري في مثل « أعتق عبدك عنّي » .
( 1 ) أي : في مورد البحث وهو الإباحة المطلقة .
( 2 ) يعني : كما في صورة الأمر بعتق عبد الغير عن نفس الآمر ، فإنّ دلالة الاقتضاء فيها كافية في لزوم الجمع بين الأدلة المقتضي للملك التقديري .
( 3 ) في قبال ما يقتضيه الجمع بين الأدلة ، فالمراد بالدليل الخاص ما يكون مضمونه تحقق الملك التقديري في بعض الموارد ، كالمقام وهو إباحة أنحاء التصرفات .
( 4 ) خبر « دعوى » ودفع لها ، ومحصله : عدم صلاحية عموم دليل السلطنة لأن يكون دليلا على جواز الإباحة المزبورة ، كما أشار إليه في الوجه الثاني بقوله : « وإثبات صحته بعموم مثل الناس مسلَّطون على أموالهم يتوقف على . . إلخ » .
وجه عدم صلاحيّته هو : أنّ دليل السلطنة ليس مشرّعا بحيث يكون دليلا على جواز تصرف شكّ في مشروعيته ، لعدم دليل عليها ، أو مخصّصا لعموم ما دلّ على عدم مشروعيته ، إذ لو كان كذلك لكان المناسب أن يقال : « الناس مسلَّطون على أحكامهم » لا « على أموالهم » .
وعلى هذا فالقاعدة السلطنة بصدد بيان عدم كون المالك محجورا عن التصرفات المباحة شرعا للمالك في ماله ، فإذا لم يكن مشرّعا فلا يثبت التنافي بينه وبين الأدلة الدالة على توقف البيع ونحوه على الملك حتى يجمع بينهما بالملك