تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
نعم ( 1 ) نسب ( 2 ) إلى بعض الأعيان ( 3 ) الخلاف فيه ( 4 ) . ولعلَّه ( 5 ) لما اشتهر في كلامهم من « أنّ البيع لنقل الأعيان » .
شرح
( 1 ) استدراك على نفي البعد عن تحقق الإجماع على وقوع المنفعة ثمنا في البيع ، وحاصله : أنّه نسب إلى بعض الأعيان اعتبار كون العوض عينا كالمعوّض ، ومع وجود المخالف في المسألة لا تتجه دعوى نفي الخلاف . ( 2 ) الناسب هو الفقيه الكبير الشيخ جعفر النجفي في شرحه على بيع القواعد ، قال فيه : « ومنع بعض الأعيان ناش من قول بعض الفقهاء : إنه موضوع لنقل الأعيان . وليس إلَّا نظير قولهم : الإجارة موضوعة لنقل المنافع » . ( 3 ) وهو الوحيد البهبهاني قدّس سرّه في رسالته الفارسية في المعاملات ، قال فيها ما ترجمته : « ومن شرائط البيع كون المبيع والثمن عينا لا منفعة ، إذ البيع انتقال عين بإزاء انتقال عين . وأمّا المنفعة فيمكن انتقالها بعنوان اللزوم بعقد إجارة أو صلح » ( أ )( أ ) : آداب التجارة ، ص 25 ، وهذا نصّ كلامه : واز جملة شرائط بيع آن است كه مبيع وثمن عين باشند نه منفعت ، چه بيع انتقال عين بإزاء انتقال عين است . وأما منفعت پس انتقال آن بعنوان لزوم بعقد إجاره مىشود يا صلح .. ووافقه الفاضل النراقي قدّس سرّه ( ب )( ب ) مستند الشيعة ، ج 2 ، ص 371. ( 4 ) أي : في جواز كون العوض منفعة . ( 5 ) أي : ولعلّ خلاف بعض الأعيان ، ومقصوده قدّس سرّه توجيه فتوى الوحيد البهبهاني قدّس سرّه من اعتبار عينية كلا العوضين ، وهذا التوجيه مذكور في مفتاح الكرامة والجواهر ( ج )( ج ) مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 148 جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 209، وسبقهما في التنبيه عليه الفقيه الكبير كاشف الغطاء قدّس سرّه . وتوضيحه : أنّه يمكن أن يكون خلاف بعض الأعيان ناظرا إلى ما اشتهر في كلمات الفقهاء « رضوان اللَّه عليهم » في مقام الفرق بين البيع والإجارة « أن البيع نقل الأعيان ، والإجارة نقل المنافع » وعليه لا يصدق مفهوم البيع