وأمّا العوض ( 1 ) فلا إشكال ( 2 ) في جواز
شرح
الثمن في البيع أعم من العين والمنفعة
( 1 ) قد عرفت اختصاص المعوّض بالعين ، وأمّا العوض فلا يعتبر فيه ذلك ، بل يكفي كونه مالا يرغب فيه ويتنافس عليه ، سواء أكان عينا أم منفعة أم حقّا ، وحيث إنّ صدق البيع على ما إذا كان كلا العوضين عينا من المسلَّمات لم يتعرض له المصنف قدّس سرّه ، وإنّما عقد الكلام في مقامات ثلاثة ، أحدها : في كفاية كون العوض منفعة ، وثانيها : في حكم عمل الحرّ .
وثالثها : في جواز جعل بعض الحقوق عوضا ، وسيأتي تفصيل الكلام فيها عند تعرض المصنف له إن شاء اللَّه تعالى .
أمّا إذا كان العوض عينا فيجري فيه ما تقدّم في المعوّض من الأقسام ، من الشخصية والكليّة بأنواعها .
( 2 ) من هنا شرع المصنف في بيان المائز بين الثمن والمثمن ، وهو إشارة إلى المورد الأوّل أعني به البحث عن جواز كون الثمن منفعة ، خلافا للوحيد البهبهاني قدّس سرّه القائل باعتبار عينية العوضين معا .
ثم إن المنفعة تطلق على معنيين :
الأوّل : ما يقابل العين ، وهي حيثية قائمة بالعين ، سواء أكانت منفعة الأعيان الجامدة كسكنى الدار ، أم منفعة الأعيان الناطقة كالأعمال المحترمة التي يعملها الكسوب - حرّا كان أو عبدا - كالخياطة والطبابة والنجارة .
الثاني : ما يشمل العين ، فيكون بمعنى الرّبح والفائدة ، فكما يقال : استفاد بتجارته عشرة دنانير مثلا أو ربح فيها ، فكذا يقال : إنه انتفع فيها بعشرة ، ومن المعلوم أنّ المنفعة بهذا المعنى أعمّ من العين الخارجية ومن الحيثية القائمة بالعين .
والمقصود بالمنفعة هنا هو المعنى الأوّل أي ما يقابل العين ، كما لا يخفى .
ثم إنّ المصنّف قدّس سرّه حكم بجواز وقوع المنافع ثمنا في البيع سواء أكانت كسكنى الدار أم