هامش
العقلاء والشرع ، وليست من الأعراض المقولية التابعة لمعروضاتها قوّة وفعلا .
( ب ) المصدر ، ص 39
ولا ريب في اعتبارهم مملوكية المعدوم بعد تعارف بيع السّلم عندهم ، وهو كاشف عن كفاية فرض الوجود لطرف إضافة الملكية في المعاملة عليه ، وعدم اعتبار وجوده العيني ، وعلى هذا لم يتوقف تصحيح بيع الكلَّي على التصرف فيه بما أفاده الفاضل قدّس سرّه من كون الملكية حكما وضعيّا دائرا مدار الاعتبار ، وليست عرضا مقوليا حتى يتخيل امتناع قيامها بالمعدوم .
مع أنّ عدوله إلى جعل البيع نقلا فعليا - وإن كان المنقول استقباليا - غير مجد ، أمّا أوّلا :
فلأنّ النقل وإن لم يكن عرضا مصطلحا ، إلَّا أنّه من المعاني التي لا استقلال لها في التحصّل ، بل لا بد أن يكون بلحاظ مكان أو إضافة ، فإذا لم تكن إضافة الملكية إلى المعدوم معقولة فالنقل بلحاظها غير معقول أيضا ، فكما أنّ الملكية غير فعلية فكذا النقل غير فعلي ، وإنّما هو معلَّق على أمر متأخر ، ومن المعلوم مبطلية التعليق إجماعا .
ولو قيل : بأنّ الملكية فعلية ، والموجود بالقوّة هو المملوك ، فنقل الملكية فعليّ ولا ربط له بالتعليق ، قلنا : إنّ الملكية نسبة خاصة بين المالك والمملوك ، ومع انتفاء المملوك حسب الفرض لا يعقل وجود الملكية فعلا ، وهذا كرّ على ما فرّ منه .
هذا ما أفاده السيد ( أ ) والمحقق الأصفهاني ( ب ) قدّس سرّهما بتوضيح منّا .
( أ ) : حاشية المكاسب ، ص 54
( ب ) حاشية المكاسب ، ج 1 ، ص 3
وأمّا ثانيا : فللنقض بما في كلام السيد أيضا من : أن لازم كلام الفاضل قدّس سرّه بطلان البيع إذا تعذّر بعد ذلك تسليم الكلَّي ، أو أمكن ولم يحصل للبائع ، لكونه كاشفا عن أنه باع ما ليس له ، ومن المعلوم أنّه لا يكون باطلا ، بل له خيار تعذر التسليم ( ج ) .
( ج ) حاشية المكاسب ، ص 54