شرح
ففي معتبرة منصور بن بزرج - الآتية في التعليقة - استدلّ الإمام الكاظم عليه السّلام بهذه الجملة على وجوب الوفاء بالشرط فقال : « فان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : المؤمنون عند شروطهم » ( أ )( أ ) : وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 30 ، الباب 20 من أبواب المهور ، الحديث : 4 ..
وفي موثقة إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام : « أنّ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام كان يقول : من شرط لامرأته شرطا فليف لها به ، فإنّ المسلمين عند شروطهم إلَّا شرطا حرّم حلالا أو أحلّ حراما » ( ب )( ب ) وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 353 ، الباب 6 من أبواب الخيار ، الحديث : 5 ..
وكذا في معتبرتي عبد اللَّه بن سنان عن الصادق عليه السّلام ( ج )( ج ) المصدر ، الحديث : 1 و 2 ..
وفي معتبرة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث : « والمسلمون عند شروطهم . . » ( د )( د ) وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 408 ، الباب 21 من أبواب موانع الإرث ، الحديث : 1 ..
وعليه فهذا المضمون قد قامت الحجة على صدوره من أهل بيت الوحي عليهم الصلاة والسّلام ، ومجرّد روايتها مرسلة في عوالي اللئالي غير قادح في الاعتبار .
مضافا إلى : أنّها من الروايات المعتمد عليها في الكتب الفقهية من عصر شيخ الطائفة كما لا يخفى على المتتبع .
الثاني : أنّ المحقق الأردبيلي قدّس سرّه استدل بهذا الحديث الشريف على اللزوم ، حيث قال :
« لعلَّه يظهر عدم الخلاف في أنّ مقتضى البيع هو اللزوم ، مستندا إلى الكتاب والسنة ، مثل قوله تعالى : * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * ، ومثل قول أبي عبد اللَّه عليه السّلام : المسلمون عند شروطهم ، إلَّا كل شرط خالف كتاب اللَّه ، فإنّه لا يجوز ، في صحيحة عبد اللَّه بن سنان ، وغير ذلك كما سيجيء ، فهو مؤيّد لما قلناه من اللزوم في بيع المعاطاة ، فتذكَّر » ( ه )( ه ) مجمع الفائدة والبرهان ، ج 8 ، ص 383 ..