فإنّ الشرط لغة ( 1 ) مطلق الالتزام ( 2 ) فيشمل ما كان بغير اللفظ ( 3 ) .
شرح
فيدل الحديث المزبور على لزوم المعاطاة ( * ) .
( 1 ) لا بد أن يكون مقصود المصنف من اللغة : بعض اللغويين ، وإلَّا لما صحّ نسبته إلى اللغة بقول مطلق ، إذ فيما بأيدينا من كتبهم تخصيص الشرط بالالتزام الضمني ، ففي اللسان :
« إلزام الشيء والتزامه في البيع ونحوه » ( أ )( أ ) : لسان العرب ، ج 7 ، ص 329 .ونحوه في القاموس وأقرب الموارد . بل في المنجد أيضا قبل عبارته المتقدمة ، حيث قال : « شرط عليه في بيع ونحوه : ألزمه شيئا فيه » .
وعليه فكون الشرط في اللغة بمعنى مطلق الالتزام غير ثابت . وتمام الكلام في التعليقة الآتية .
( 2 ) يعني : سواء أكان ابتدائيا أم ضمنيا ، وسواء أكان قوليا أم فعليا ، وعليه فالإطلاق هنا من ناحيتين .
( 3 ) كالمعاطاة ، فإنّ الالتزام القلبي فيها يكون كالالتزام في البيع القولي ، فيشمله الحديث الدال على وجوب الوفاء به بقول مطلق ، ومن المعلوم أنّ رجوع أحد المتعاطيين فيما انتقل عنه بالمعاطاة نقض للشرط ، وهو منهي عنه تكليفا ، وليس بنافذ وضعا ، وهذا هو المقصود من لزوم المعاطاة .
هامش
( * ) فيه : أنّ الاستدلال المزبور مبني على كون الشرط مطلق الالتزام ، لا خصوص الالتزام الضمني ، وذلك غير ثابت ، لما عرفت من اختلاف اللغويين في معنى الشرط ، وذهاب أكثرهم إلى كونه التزاما في ضمن بيع ونحوه . ومقتضى القاعدة التساقط ، والمتيقّن - بل المتبادر - خصوص الالتزام الضمني ، فلا يطلق على الابتدائي حقيقة حتى يصح الاستدلال به على المعاطاة ، ولا أقلّ من الشك في الشمول .
لا يقال : إنّ استعماله في الشروط الابتدائية في الروايات كاف في ردّ قول بعض أهل اللغة ممّن خصّ الشرط بالضمني ، وإثبات كونه أعمّ منه ومن الابتدائي ، فيطلق « الشرط » على