تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
ثم إنّك ( 1 )
شرح
المناقشة في سائر وجوه الاستبعاد ( 1 ) لمّا لم يتعرض المصنف قدّس سرّه لدفع جميع استبعادات كاشف الغطاء واقتصر على جملة منها أراد إحالة دفع ما بقي منها على ما أفاده من الأجوبة ، ولنذكرها تتميما للكلام : فمنها : ما أفاده كاشف الغطاء قدّس سرّه في الاستبعاد الخامس في مملكية التلف القهري بقوله : « إن ملك التالف فعجيب ، ومعه بعيد ، لعدم قابليته ، وبعده ملك معدوم » . إذ يرد عليه : إمكان اختيار الشق الأوّل وهو تملَّك التالف آنا ما قبل التلف ، لما عرفت في نظائره من أنّ الملكية الآنيّة وجه جمع بين الأدلة . وعليه يكون التلف كاشفا عن سبق دخول المال في ملك الآخذ آنا ما ، كما أنّ تلف المبيع في يد البائع - قبل قبضه من المشتري - كاشف عن انفساخ العقد وعود المال إلى ملك البائع آنا ما ، ووقوع التلف في ملكه . وليس التلف سببا للملك حتى يتجه استعجاب كاشف الغطاء قدّس سرّه . مضافا إلى : أنّ تعليل استحالة دخول المال في ملك الآخذ بعد التلف بقوله : « وبعده ملك معدوم » ممنوع ، إذ لو تمّ لم يختصّ بما بعد التلف ، بل يجري في الدخول مقارنا لآن التلف ، لأنّ حال التلف حال العدم ، ولا واسطة بين الوجود والعدم . ومنها : ما أفاده كاشف الغطاء قدّس سرّه في الاستبعاد السادس من قوله : « إنّ التصرف إن جعلناه من النواقل القهرية ، فلا يتوقف على النيّة فهو بعيد » . إذ يرد عليه : أنّه لا مانع من كون التصرف ناقلا قهريا غير متوقف على النيّة ، لاقتضاء الجمع بين الأدلة ذلك ، ولا بعد فيه . ومنها : ما أفاده في الاستبعاد الثامن بقوله : « قصر التمليك على التصرف مع الاستناد فيه إلى أنّ إذن المالك فيه إذن في التمليك ، فيرجع إلى كون المتصرّف في تمليك نفسه موجبا قابلا ،
هامش
بلا مقيّد ، فإطلاقه محكم . نعم الاشكال كلَّه في ضعف سنده وعدم انجباره ، وسيأتي تفصيل الكلام فيه في المقبوض بالعقد الفاسد إن شاء اللَّه تعالى .