عن بعض ( 1 ) أنّ القائل بالإباحة لا يقول بانتقال النماء إلى الآخذ ، بل حكمه حكم أصله ( 2 ) ( * ) .
ويحتمل ( 3 ) أن يحدث النماء في ملكه ( 4 )
شرح
الثاني : أنّ حدوث النماء يوجب ملكيّته للآخذ ، لأنّ المالك قد أباح التصرف في العين وتوابعها ، فإباحة الأصل موضوع لحكم الشارع بملكية النماء حين حدوثه ، يعني : أنّ كلَّا من إباحة الأصل وحدوث النماء - معا - موضوع لحكم الشارع بملكية النماء . ومع التزام القائل بالإباحة بملكية النماء للآخذ لم يبق مجال للإشكال عليه بالاستبعاد وتأسيس قاعدة جديدة .
( 1 ) لا يحضرني القول بعدم الانتقال ، كما حكاه المصنف عن بعض . نعم احتمله الشهيد الثاني قدّس سرّه حيث ذكر في المراد بالإباحة وجهين : أحدهما الملك المتزلزل ، والآخر : الإباحة المحضة التي هي الإذن في التصرف ، ثم قال : « وعلى الوجهين يتفرّع النماء ، فان قلنا بالأوّل - أي الملك المتزلزل - كان تابعا للانتقال وعدمه . وإن قلنا بالثاني احتمل كونه مباحا لمن هو في يده كالعين ، وعدمه » ( أ )( أ ) : مسالك الأفهام ، ج 3 ، ص 149 .. وفي الجواهر جزم بتبعية النماء للعين على جميع الأقوال ، سواء قلنا بالملك أم بالإباحة ، وباللزوم أم بالتزلزل ، فلاحظ ( ب )( ب ) جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 233 ..
( 2 ) وهو الذي جعله في شرح القواعد ظاهر الأكثر ، فدخوله في ملك الآخذ يحتاج إلى التصرف الذي تتوقف سببيته للملك على إذن المالك فيه ، وقد تقدّم أنّ شمول إذن المالك - في التصرف في ذي النماء - للتصرف في النماء خفيّ كما صرّح به بعض الأساطين .
والحاصل : أنّ النماء بحكم الأصل في عدم الملكية ، فكما لا يكون الأصل ملكا للآخذ فكذلك النماء . نعم يباح له التصرف في النماء كإباحة التصرف في الأصل .
( 3 ) حاصله : أنّ إباحة الأصل موضوع لحكم الشارع بملكية النماء حين حدوثه ، فإباحة الأصل وحدوث النماء معا موضوع لحكم الشارع بملكية النماء .
( 4 ) أي : في ملك الآخذ ، يعني : بأن يكون حدوث النماء - بضميمة إباحة التصرف في الأصل - مملَّكا له .
هامش
( * ) لكن يستشكل فيه بأنّ لازمه جواز الرجوع فيه ما دام باقيا وإن تلف أصله ،