نعم ( 1 ) لو قام إجماع [ لولا قام الإجماع ] كان تلفه من مال المالك لو لم يتلف عوضه ( 2 ) قبله .
وأمّا ( 3 ) ما ذكره من حكم النماء فظاهر المحكي
شرح
( 1 ) هذا استدراك على قوله : « فظاهر إطلاقهم . . إلخ » وحاصله : أنّ مقتضى إطلاق مملَّكية التلف هو كونه مملَّكا مطلقا سواء أكان العوض باقيا أم تالفا ، فتلف إحدى العينين مملَّك للجانبين . نعم إذا لم يتم هذا الإطلاق ، وقلنا باختصاص التملَّك بالتلف بتلف كلا العوضين فحينئذ يلاحظ أنّ العوض الآخر تلف قبل تلف المغصوب عند الغاصب أو لا ، فعلى الأوّل يكون المطالب من الغاصب هو المباح له ، وإلَّا فالمطالب هو المالك الأصلي .
هذا بناء على كون العبارة كما في النسخ المتداولة : « نعم لو قام إجماع . . إلخ » .
وأمّا بناء على كونها : « لولا قام الإجماع » كما أنّه حكي كون نسخة المصنف المصحّحة كذلك ، فالمراد بها : أنّه لولا الإجماع على الملكيّة قبل التلف آنا ما كان مقتضى القاعدة اختصاص حق المطالبة من الغاصب بالمالك ، لكون العين تالفة في ملكه ، إلَّا إذا تلفت العين الأخرى قبل تلف المغصوب ، فإنّ حق المطالبة حينئذ للمغصوب منه ، لأنّه صار مالكا للمغصوب منه بسبب تلف عوضه قبله .
وعلى كل حال لا تخلو العبارة من سوء التأدية ، فتدبّر فيها .
( 2 ) أي : لو لم يتلف عوض المغصوب قبل تلف نفس المغصوب .
7 - احتمال حدوث النماء في ملك المبيع
( 3 ) هذا سابع الاستبعادات ، وهو ما ذكره الفقيه كاشف الغطاء قدّس سرّه حول حكم نماء المأخوذ بالمعاطاة ، وكان حاصله : استبعاد كون حدوث النماء مملَّكا للأصل .
وحاصل جواب المصنف قدّس سرّه : أنّ هنا احتمالين يندفع الاستبعاد بكل منهما :
الأوّل : أنّ حدوث النماء لا يوجب صيرورة النماء ولا أصله ملكا للآخر ، بل كلاهما باق على ملك الدافع ، لا القابض ، فكما يجوز للدافع الرجوع في العين - ما دامت باقية ولم يتصرف فيها - واستردادها من الطرف الآخر ، فكذا يجوز استرداد نمائها ، لأنّه حدث في ملكه . وعلى هذا لا يلزم تأسيس قاعدة جديدة ، لأنّ المحكي عن بعض القائلين بالإباحة تبعية النماء للأصل في عدم الانتقال إلى الآخذ .