تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥

أيضا ( 1 ) عموم ( 2 ) قوله تعالى : * ( أَحَلَّ الله الْبَيْعَ ) * ( أ ) حيث إنّه ( 3 ) يدلّ على حليّة جميع التصرفات المترتبة على البيع ( * ) .

شرح
صحّتها ، إذ لو لم تكن مؤثّرة في النقل لم يحلّ التصرف فيه أصلا . هذا تقريب الاستدلال ، وسيأتي مناقشة المصنف قدّس سرّه فيه من عدم اقتضائه أزيد من الملك الآنيّ ، وأمّا حصول الملكية من أوّل الأمر فلا . ( 1 ) أي : كما دلَّت السيرة العقلائية الممضاة شرعا على صحة المعاطاة وتأثيرها في الملك من حين التعاطي . ( 2 ) المراد به الشمول الصادق على كل من العموم الوضعي والإطلاق الحكمي ، لوضوح أنّ شمول « البيع » للقولي والفعلي ليس بالوضع ، بل بمعونة مقدمات الحكمة . ( 3 ) يعني : حيث إنّ عموم الآية يدلّ على حلَّيّة جميع التصرفات ، والوجه في هذه الدلالة بعد تقدير متعلق الحلّ أي - التصرف - هو العموم الناشي من حذف المتعلق ، فتثبت حلَّية كل تصرف في المأخوذ بالمعاطاة ، سواء توقف على الملك أم لا .
هامش
( أ ) : البقرة ، الآية 275 .
( * ) الحق دلالة الآية على المدّعى بلا حاجة إلى تقدير أصلا . وتوضيحه يتوقف على تقديم أمور : الأوّل : أنّ التصرفات المترتبة على البيع مختلفة بحسب الحكم ، مثلا : إذا باع زيد فرسه بدنانير معيّنة ، فركوبه حلال تكليفا ، وبيعه ووقفه وهبته وصلحه ونحوها حلال وضعا ، وإنفاقه واجب تكليفا ، وحمل ما يحرم أكله وشربه عليه كالميتة والخمر حرام تكليفا . والحاصل : أنّ التصرفات المترتبة على البيع مختلفة سنخا وحكما ، لكون بعضها خارجيّا كالركوب والأكل والشرب واللَّبس ، وهذا القسم محكوم بالحلّ التكليفي أو الحرمة أو الوجوب كذلك ، كحرمة حمل المحرّمات من الخمر ولحم الخنزير ونحوهما عليه ، وكوجوب الإنفاق عليه . وبعضها اعتباريا كالبيع والصلح والهبة والوقف والعتق ونحوها ،