هامش
وهذا القسم محكوم بالحكم الوضعي كما لا يخفى .
الثاني : أنّ القيود الناشئة عن الحكم يمتنع دخلها في المتعلق ، ومن تلك القيود الصحة ، فإنّها ناشئة عن الدليل ، فدخلها في موضوع الدليل غير صحيح كما هو واضح .
الثالث : أن الحل في اللغة - كما عن الصحاح - هو الطلق الذي هو الإرسال وعدم المنع والحجر ، في مقابل الحرمة الَّتي هي المنع والحجر ، ومن المعلوم أنّ الحلّ بهذا المعنى أعم من التكليفي والوضعي ، فنفوذ البيع يصدق عليه الحلّ ، لعدم منع عنه ، في مقابل البيع غير النافذ ، فإنّه ممنوع عنه ، للمنع عن نفوذه وكونه كسائر البيوع النافذة . فمعنى حرمة بيع الملامسة والمنابذة والحصاة والمجهول وغير ذلك هو عدم نفوذها وعدم ترتب الأثر المقصود عليها .
فكلّ من الحل والحرمة يعمّ التكليفي والوضعي ، وتعيّن أحدهما في بعض الموارد إنّما هو بالقرينة ، فتنظر بعض المحشين قدّس سرّه في جواز إرادتهما معا ، نظرا إلى عدم القدر المشترك ( أ ) ، غير ظاهر الوجه .
( أ ) : حاشية المحقق الإيرواني على المكاسب ، ج 1 ، ص 77 .
فالمتحصل : أنّه مع عدم القرينة على إرادة خصوص أحدهما يحمل كلّ من الحلّ والحرمة على القدر المشترك .
الرابع : أنّ الأصل عدم التجوز وعدم التقدير ، فمع إمكان إرادة الظاهر لا تصل النوبة إلى ارتكابهما ، لأنّه رفع اليد عن الظاهر وارتكاب خلافه بلا دليل ، فلا يصار إليه بلا موجب .
الخامس : أنّ الحلّ كالحرمة تارة يتعلق بالأعيان الخارجية كقوله تعالى : * ( أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأَنْعامِ ) * ( ب ) .
( ب ) المائدة ، الآية : 1 .
. و * ( أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ ، وطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ ) * ( ج ) و * ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ ) * ( د ) .
( ج ) المائدة ، الآية : 5 .
( د ) النساء ، الآية : 23 .
. وأخرى يتعلق بالأفعال الخارجية كالأكل والشرب