تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
وإن كانت ( 1 ) من الشارع فليس عليها دليل ، ولم يشعر كلامهم بالاستناد إلى نصّ ( 2 ) في ذلك . مع ( 3 ) أنّ إلغاء الشارع للأثر المقصود وترتيب غيره بعيد جدّا . مع ( 4 ) أنّ التأمّل في كلامهم يعطي إرادة الإباحة المالكية لا الشرعية ( 5 ) . ويؤيّد ( 6 ) إرادة الملك أنّ ظاهر إطلاقهم إباحة التصرف شمولها للتصرفات التي لا تصحّ إلَّا من المالك كالوطي والعتق
شرح
( 1 ) معطوف على قوله : « إن كانت من المالك » وهذا إبطال لترتب الإباحة التعبدية على المعاطاة ، وقد أوضحناه بقولنا : « وإن أرادوا ترتب الإباحة التعبدية اتجه عليهم أوّلا . . إلخ » . ( 2 ) بل استند بعضهم - كالخلاف والغنية - إلى الإجماع ، فراجع . ( 3 ) هذا إشارة إلى الإشكال الثاني على المشهور إن أرادوا بالإباحة التعبدية ، وقد تقدم بيانه بقولنا : « وثانيا : لا ريب في أن قاعدة العقود تابعة للقصود . . إلخ » . ( 4 ) مقصوده قدّس سرّه منع صحة ما نسب إلى المشهور من ترتب الإباحة التعبدية على المعاطاة ، ومن أنّ مرادهم من الإباحة هي المالكية . وقد عرفته بقولنا : « مضافا إلى منع أصل النسبة ، إذ لم يثبت التزام المشهور . . إلخ » . ( 5 ) بل كلام المسالك - المتقدم آنفا - كالصريح في كون الإباحة مالكية ، لقوله : « استلزام إعطاء كل منهما الآخر سلعته مسلَّطا عليها الإذن في التصرف فيها » . ( 6 ) بعد أن أبطل المصنف قدّس سرّه ترتب الإباحة - بقسميها - على المعاطاة وأنّه يتعيّن إرادة ما استظهره المحقق الثاني قدّس سرّه من الملك الجائز من قولهم : « المعاطاة تفيد الإباحة » أراد تأييده بالاستناد إلى كلماتهم الظاهرة في جواز كلّ تصرف في المأخوذ بالمعاطاة سواء أتوقف على الملك أم لا ، ومن المعلوم أنّ المعاطاة لو لم تؤثّر في الملك لم يكن للمتعاطيين إباحة مثل البيع والعتق فيما وصل إليهما ، فإنّ توقّف البيع على كون العوضين مملوكين - أو كالمملوكين - حكم شرعي ليس بيد المتعاطيين جوازه ومنعه . وأمّا وجه التعبير بالتأييد دون الدلالة - مع أنّ الإطلاق أصل لفظي يصح الاحتجاج به على المشهور - فهو : أنّ الأخذ بالإطلاق منوط بعدم معارض أقوى منه . ولعلّ صراحة