تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
بإطلاق أدلَّة البيع ( 1 ) ونحوه ( 2 ) فلأنّ الخطابات لمّا وردت على طبق العرف ( 3 ) حمل لفظ « البيع » وشبهه في الخطابات الشرعية على ما ( 4 ) هو الصحيح المؤثّر عند العرف ( 5 ) ، أو ( 6 ) على المصدر الذي يراد من لفظ « بعت » فيستدلّ ( 7 )
شرح
المعاطاة من جعل متعلق الحلّ التصرفات . وبناء على كونها للجامع بين التكليف والوضع أو إرشادا إلى خصوص الوضع كانت الحلية للأعم أو لخصوص الوضع ، فالمسألة مبنائيّة . ( 1 ) كقوله تعالى : * ( أَحَلَّ الله الْبَيْعَ ) * و * ( تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ) * سواء أكانت التجارة خصوص البيع والشراء ، أم شاملة لغيرهما من المعاملات التي يقصد بها الاسترباح وتنمية المال . ( 2 ) كقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « الصلح جائز بين المسلمين » و « النكاح سنّتي » فالمراد في الجميع هو المسبّب - كالتسالم والزوجية - الصحيح عرفا أي موضوعا لترتيب الآثار عليها عندهم . ( 3 ) لما تقدّم من أنّه ليس للشارع في المعاملات اصطلاح جديد ، بخلاف العبادات التي هي مخترعاته ، وهو المرجع في تعيين حدودها . ( 4 ) هذا إشارة إلى أوّل الوجهين لتوجيه التمسك بإطلاق الأدلة الإمضائية بناء على الالتزام بوضع أسامي المعاملات للصحيح ، لا للأعمّ منه ومن الفاسد . ( 5 ) لا المؤثر واقعا حتى يكون نظر العرف طريقا إليه ، بل تمام الموضوع التأثير بنظر العرف . وعليه فما ليس بمؤثّر في نظر العقلاء ليس موضوعا للأدلة الإمضائية ، لصحة سلب العنوان عنه . ثم إنّ هذا المعنى للصحّة يجعل موارد الردع الشرعي خارجة حكما ، لكونها بيوعا عرفية صحيحة ، لا أنّها خارجة عنه موضوعا من باب التخطئة كما مال إليه جمع من الأعلام . ( 6 ) هذا إشارة إلى الوجه الثاني من توجيه التمسك بأدلة المعاملات بناء على وضعها للصحيح لا للأعم ، وحاصله : أنّ كل ما يعدّ عرفا مصداقا لإنشاء التمليك فهو حلال . ( 7 ) يعني : لمّا كانت أدلة المعاملات إمضائية لا تأسيسية ، وكان الممضى هو المعاملة المؤثّرة بنظر العرف لا الشرع ، فلا محالة يتمسك بها - فيما إذا أحرز إطلاقها - وينفى دخل ما يحتمل اعتباره في المعاملة ، سواء قلنا بوضع البيع مثلا للمعنى الاسمي - أي المسبّب - كما هو
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 307 | السيد جعفر الجزائري المروج