تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
نعم ( 1 ) يمكن أن يقال : إنّ البيع
شرح

توجيه الوضع للصحيح

( 1 ) استدراك على قوله : « ويشكل ما ذكراه » وغرضه قدّس سرّه دفع الاشكال الوارد على مقالة الشهيدين قدّس سرّهما من وضع ألفاظ المعاملات للصحيح ، وكونها مجازا في الفاسد . وكلام المصنف متضمن لمقامين . أحدهما : إمكان وضع أسامي المعاملات لخصوص الصحيح ، بنحو لا يترتب عليه إجمال الأدلة الإمضائية ، ولا ينسدّ باب التمسك بإطلاقاتها . وثانيهما : توجيه التمسك بالإطلاق بناء على الوضع لخصوص الصحيح . والكلام فعلا في المقام الأوّل ، ولا بأس بالإشارة إلى أمرين تمهيدا لتوضيح المتن : الأوّل : أنّ المعاملات أمور اعتبارية ، متقوم حقائقها باعتبار المعتبر ، وليس لها وجود وراء وجودها في وعاء الاعتبار ، وبهذا تمتاز عن الموجودات الحقيقية التي لا دخل للجعل والمواضعة في وجودها في موطنها ، ولا تتغيّر حقائقها باختلاف الأنظار . وأمّا الأمر الاعتباري فيمكن وجوده باعتبار معتبر ، دون آخر ، وذلك كالأوراق النقدية التي يعتبر ماليّتها حكومة ، ولا يعتبرها حكومة أخرى ، فتسقط عن الاعتبار حينئذ . الثاني : أنّ انطباق العنوان والمفهوم على المصاديق مختلف ، فقد يكون قهريّا لا يتوقف على أزيد من تحققه خارجا بمعدّاته ومباديه كالقتل ، الصادق على إزهاق الروح قسرا سواء أكان مع القصد أم بدونه ، ولذا يسند القتل حقيقة إلى القاتل في القتل الخطائي الذي لم يقصد القاتل ذلك أصلا . وقد يكون متوقفا على القصد والاعتبار كالتعظيم ، فإنّه لا ينطبق على مجرّد القيام عند قدوم الغير ، بل لا بدّ من كونه بقصد إكرامه ورعاية عظمته . ثم إنّ مثل التعظيم مما يناط صدقه بالاعتبار ربما يقع الخلاف في مصداقه مع عدم الخلاف في أصل المفهوم ، فقد يعدّ القيام بنظر جمع - بقصد إكرام القادم إلى مجلس - من أظهر أنحاء التعظيم ، بينما يرى آخرون كشف الرأس أو الانحناء إلى حدّ الركوع مطابقا للمفهوم . وهذا الاختلاف ناش من اعتبار فعل مصداقا للتعظيم عند جمع ، واعتبار فعل آخر كذلك