مع ( 1 ) أنّ سيرة علماء الإسلام التمسك بها في هذه المقامات ( 2 ) ( * ) .
شرح
على العقد الفاقد لبعض ما يحتمل دخله شرعا فيه .
( 1 ) هذا وجه الاشكال على كلام الشهيدين قدّس سرّهما ومحصله : منافاة الوضع للصحيح - المستلزم للإجمال - لسيرة الفقهاء على تسليم إطلاق الأدلة ، ونفي دخل ما يشك في اعتباره في المعاملات بها ، فيتمسكون بإطلاق آية حلّ البيع لمشروعية العقد بالفارسية وبالمعاطاة ، وذلك لصدق البيع العرفي عليهما .
( 2 ) أي : مقام الحكم بعدم دخل ما يحتمل اعتباره شرعا في المعاملات .
هامش
( * ) هذا الاشكال مبني على أمرين :
أحدهما : وضع ألفاظ المعاملات للصحيح الشرعي لا العرفي .
وفيه أوّلا : أنّه مبنيّ على ثبوت الحقيقة الشرعية ، وهي غير ثابتة في ألفاظ العبادات فضلا عن المعاملات .
وثانيا : أنّه يمتنع إرادة الصحيح في ألفاظ المعاملات الواقعة في حيّز الخطابات ، كقوله تعالى : * ( أَحَلَّ الله الْبَيْعَ ) * و « الصلح جائز بين المسلمين » ونحو ذلك من أدلة إمضاء المعاملات ، وذلك لأنّ الصحة مستفادة من نفس الأدلة ، فكيف تؤخذ في متعلقها مع تأخرها عنها ؟ فإنّ من الممتنع دخل ما يتأتى من الحكم في متعلقة .
نعم إن استفيدت الصحة من غير دليل الإمضاء لا يلزم الامتناع ، لكن يترتب عليه اللغوية ، إذ لا فائدة حينئذ في جعل الحلية بقوله تعالى : * ( أَحَلَّ الله الْبَيْعَ ) * مثلا مع فرض صحته بدون هذا الدليل ، هذا .
ثانيهما : كون المراد من عقد البيع في كلام الشهيد الثاني نفس البيع ، على أن تكون الإضافة بيانيّة ، لا عقده حتى تكون الإضافة لاميّة . والظاهر هو الأوّل ، لأنّه جعل عقد البيع كسائر ألفاظ المعاملات والعقود أسامي لخصوص الصحيح ، ومن المعلوم أنّ مورد النزاع هو عناوين العقود كالإجارة والهبة والعارية والوديعة والمزارعة والمساقاة وغيرها .
مضافا إلى القرائن الموجودة في كلامه كالإقرار به والإخبار به ، فإنّها قرائن على إرادة العقد من البيع ، هذا .