إرادة الإطلاق الحقيقي ( * ) .
شرح
والشرائط وفاقدة للموانع ، فلو كانت فاسدة كالصلاة الفاقدة للستر أو للسورة كان استعمالها فيها مجازيا . وكذا الحال في ألفاظ المعاملات كالبيع ، فإنّها موضوعة لخصوص المؤثّر في النقل والمبادلة ، فالبيع الربوي والغرري ليسا بيعا حقيقة ، ولا يصحّ أن يقال : إنّهما بيع فاسد .
هامش
( * ) نعم ، لكن تعليل استثناء الحج الفاسد بوجوب المضيّ فيه قرينة على أنّ مراده الإطلاق في مقام الطلب والأمر ، يعني : أنّ المأمور به من الصلاة والصوم وسائر العبادات والمعاملات هو الصحيح دون الفاسد ، إلَّا الحج ، لأنّ فاسده كصحيحه مأمور به ، حيث إنّه يجب إتمامه إذا أفسده الحاج بما يفسده من الجماع قبل الوقوفين .
وعلى هذا فيراد من قوله : « لا تطلق على الفاسد » أنّه لا يطلب الفاسد إلَّا مسامحة ، فيراد من الإطلاق تعلَّق الطلب بالفاسد ، يعني : أنّ الأمر لا يتعلق بالفاسد إلَّا الحج ، فإنّ فاسده أيضا يتعلَّق به الأمر . وعليه فليس مورد كلام الشهيد الاستعمال الحقيقي - كما استظهره المحقق القمي قدّس سرّه - حتى يقال : إنّه قائل بوضع ألفاظ العبادات والمعاملات للصحيح . ولا أقلّ من الاحتمال ، خصوصا بقرينة تعقيبه بحنث النذر .
نعم ما جزم به الشهيد هنا من إطلاق الحج على الفاسد حقيقة ينافيه ما أفاده في الدروس من تقوية كون الفرض ما بيده ، وأنّ الحج الواجب عليه من قابل عقوبة ، قال : « وروى زرارة أن الأولى فرضه ، وتسميتها فاسدة مجاز » ( أ ) .
( أ ) : الدروس الشرعية ، ج 1 ، ص 370
. فيتعين الجمع بينها وبين معتبر سليمان بن خالد من « أنّ الرفث فساد الحج » بحمل الفساد على النقص ، كالنقص الوارد عليه بارتكاب محرّمات الإحرام المنجبر بالكفارة ، فيكون الحجّ من قابل كفّارة للرّفث قبل الوقوفين والتفصيل موكول إلى محله .