تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
وهو ( 1 ) تكلَّف حسن ( * ) . وأمّا البيع ( 2 ) بمعنى العقد فقد صرّح ( 3 ) الشهيد الثاني رحمه اللَّه بأنّ إطلاقه عليه مجاز ، لعلاقة السببيّة .
شرح
( 1 ) يعني : أنّ هذا التوجيه تكلَّف حسن . أمّا كونه تكلَّفا فلظهور التعريف في إرادة البيع بمعناه المصدري ، لا بلحاظ ما يشتقّ منه كالمبيعية التي لوحظ فيها حيثية زائدة على أصل المبدأ ، وهي وقوع البيع على عين متموّلة . وأما كونه حسنا فلأنّ إشراب المعنى المفعولي لا يوجب خروج « البيع » المحدود عن المبدأ المقصود تعريفه . 3 - إطلاق البيع على العقد مجازا ( 2 ) هذا هو المعنى الثالث المتقدم في كلام صاحب المقابس ومحصل ما أفاده المصنف قدّس سرّهما في دفع التنافي بين تعريف البيع ب « إنشاء تمليك عين بمال » وبين جعله بمعنى العقد هو : أنّ إطلاق البيع على الإيجاب والقبول ليس حقيقيا ، بل هو مجازيّ بعلاقة السببية والمسببية ، لما تقدم في تعريف البيع « بالعقد الدال على الانتقال » من كون المعاملات أمورا اعتبارية أي من مقولة المعنى ، وليست من مقولة اللفظ ، ومن المعلوم أنّ إطلاق اللفظ الموضوع للمسبّب على سببه مجازيّ لا حقيقيّ . وعليه فللبيع معنى حقيقي واحد ، ولا منافاة بينه وبين استعماله في ما عداه بقرينة كعلاقة السببية والمسببية ونحوها . فما تقدم في كلام صاحب المقابس وغيره من « أن للبيع إطلاقات ، وعدّ منها إطلاقه على الإيجاب والقبول » ممنوع بما عرفت . ( 3 ) غرضه قدّس سرّه الاستشهاد بكلام الشهيد الثاني قدّس سرّه على مجازية تعريف البيع بالعقد
هامش
( * ) بل لا حسن فيه ، لأنّ الانتقال في نظر الناقل المنشئ للبيع يترتّب على إنشائه ، لا على الإيجاب والقبول معا ، والانتقال في نظر الشارع أو العرف ليس بيعا ، بل هو حكم شرعي أو عرفي يترتب على البيع ، ولا ينشأ بالإيجاب والقبول حتى يكون أثرا لهما .