تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
وفيه ( 1 ) : أنّ التمليك فيه ( 2 ) ضمنيّ ، وإنّما حقيقته التملَّك بعوض ، ولذا ( 3 )
شرح
( 1 ) هذا جواب الاشكال ، وحاصله : عدم انتقاض تعريف البيع بقبول المشتري ، وذلك لأن المتصدّي لإيجاد المبادلة بين المالين هو البائع ، فهو يملَّك ماله للمشتري بالعوض ، وإنشاء المشتري يتعلق بما أنشأه البائع من التمليك بالعوض ، فوظيفة المشتري إنشاء التملَّك الذي هو مطاوعة فعل البائع ، وإن انحلّ هذا التملك المطاوعي المعاوضي إلى تمليك ماله للبائع ، إلَّا أنّه ليس متعلَّقا للإنشاء أوّلا وبالذات ، بل بالتحليل ، حيث إن مطاوعة تمليك البائع تستلزم تمليك المشتري . والحاصل : أنّ متعلَّق إنشاء البائع - أوّلا وبالذات - هو التمليك ، ومتعلق إنشاء المشتري كذلك هو التملك الذي يكون مطاوعة لفعل البائع ، وحيث إنّ فعل البائع هو التمليك بالعوض فلا محالة يكون فعل المشتري تملَّكا بالعوض ، فهذا التملَّك - الذي هو متعلق إنشاء المشتري أوّلا - يتضمّن التمليك أيضا ، لأنّ مقتضى سلطنة الناس على أموالهم عدم انتقال إضافتهم الملكية إلى غيرهم إلَّا بفعل اختياري مسمّى بالتمليك . وإن شئت فقل : إنّ متعلق إنشاء المشتري - أوّلا وبالذات - هو التملك المتضمن لتمليك الثمن للبائع ، لفرض كون البيع من المعاوضات . ومتعلَّق إنشاء البائع أوّلا وبالذات هو التمليك ، فالإنشاءان متعاكسان ، ولا يصدق أحدهما على الآخر . ( 2 ) أي : في الشراء . ( 3 ) أي : ولأجل كون التمليك في الشراء ضمنيا غير مستقل لا يجوز إنشاء الشراء بلفظ « ملَّكت » وذلك لأنّ هذا اللفظ ليس صريحا ولا ظاهرا في التمليك الضمني ، بل ظاهر في التمليك
هامش
وثانيا : من عدم اعتبار العينية في الثمن ، والمفروض اعتبارها في التعريف المزبور ، وهو نقل العين بالصيغة المخصوصة . وثالثا : أنّ الشراء لا يقع بلفظ « بعت » الذي هو المراد بالصيغة المخصوصة . ولم يظهر لنا مراده قدّس سرّه ، وهو أعلم بما قال .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 223 | السيد جعفر الجزائري المروج