تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
لا يجوز الشراء بلفظ « ملَّكت » تقدّم على الإيجاب أو تأخّر ( 1 ) ( * ) .
شرح
الأصلي الابتدائي ، والمفروض عدم كون الشراء تمليكا أصليا ، فلا يجوز إنشاؤه بلفظ ليس صريحا ولا ظاهرا في التمليك الضمني . ( 1 ) عدم دلالته على التمليك الضمني واضح ، إذ ليس فيه شائبة التمليك التبعي ولا التملَّك بالعوض أصلا ، ولا فرق في هذه الجهة بين تقدم القبول على الإيجاب وتأخره عنه ، لأنّ تمام المناط هو دلالة القبول - أوّلا وبالذات - على مطاوعة الإيجاب والتملك بالعوض ، ثم دلالته على تمليك الثمن للبائع ، والمفروض عدم تكفل « ملَّكت » للتملك بالعوض والتمليك التبعي ، وإنّما مدلوله التمليك الأصلي الذي هو مدلول الإيجاب .
هامش
( * ) وعليه فالفرق بين إنشاء البيع وإنشاء الشراء ثبوتي ، حيث إنّ مفهوم القبول هو إنشاء التملك بعوض ، سواء أكان الدال عليه اللفظ أم الفعل كما في المعاطاة ، فيترتب القبول على الإيجاب ترتّب الانفعال على الفعل ، فلا يكون القبول في رتبة الإيجاب ، لكونه بمنزلة العلة للقبول ، فليس التمليك الضمني مفاد اللفظ ، هذا . لكن قد يورد عليه بما في كلام جمع من الأعيان ، منهم السيد الخويي قدّس سرّه قال المقرّر : « ولكنّا لم نفهم معنى محصّلا للتمليك الضمني ، إذ يرد عليه أوّلا : أنّه إن كان مراده من التمليك الضمني : التمليك التبعيّ - بمعنى أنّ البائع يملَّك ماله للمشتري أوّلا ، ويملَّك المشتري ماله للبائع ثانيا - فيرد عليه : أنّ لازم ذلك أن ينعكس الأمر فيما إذا تقدّم القبول على الإيجاب ، بأن يكون التمليك من ناحية المشتري أوّلا ، والبيع من ناحية البائع ثانيا . وإن كان مراده من التمليك الضمني أنّ ألفاظ الإيجاب والقبول إنّما تدلّ بالدلالة المطابقية على تمليك المشتري ماله للبائع ، سواء في ذلك تقدّم القبول على الإيجاب وعدمه ، فيرد عليه : أنّ هذا يرجع إلى جهة الدلالة ومقام الإثبات ، فلا يوجب فرقا بين التمليكين لبّا وفي