تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
ما سيجيء ( 1 ) من كون المعاطاة بيعا ، وأنّ ( 2 ) مراد النافين نفي صحتها ( 3 ) . ومنها ( 4 ) :
شرح
( 1 ) يعني : في بحث المعاطاة عند الاستدلال على إفادتها للملك بآية : * ( أَحَلَّ الله الْبَيْعَ ) * حيث قال : « وأمّا منع صدق البيع عليه عرفا فمكابرة ، وأمّا دعوى الإجماع في كلام بعضهم على عدم كون المعاطاة بيعا كابن زهرة في الغنية ، فمرادهم بالبيع : المعاملة اللازمة التي هي إحدى العقود . . إلخ » . ( 2 ) معطوف على « كون » ومبيّن لمراد النافين حتى يندفع توهم المنافاة بين دعوى بيعية المعاطاة وبين نفي بيعيتها . وعليه فلا ينتقض تعريف المصنف قدّس سرّه بالمعاطاة . ( 3 ) فلم يتوارد النفي والإثبات على أمر واحد ، بل المثبت ناظر إلى الموضوع ، والنافي إلى الحكم . د - انتقاض التعريف بالشراء ( 4 ) يعني : ومن الأمور الباقية على تعريف البيع ب « إنشاء تمليك عين بمال » وهذا رابع الإشكالات التي أوردها المصنف قدّس سرّه على تعريف نفسه . ومحصله : انتقاض التعريف بالشراء ، لصدق « إنشاء التمليك » على قبول المشتري ، لأنّ البيع « تمليك الغير » كما صرّح به المصنف قدّس سرّه في المنع من جعل القسم الثاني من الحقوق - اى ما لا يقبل النقل إلى الغير - ثمنا في البيع ، فكما يملَّك البائع المبيع للمشتري ، كذلك المشتري يملَّك الثمن للبائع ، وهذا معنى المبادلة في إضافة الملكية ، فكلّ من المتبايعين ينشئ التمليك ، ولا يختص بالبائع . مع أنّ مقصود المصنف قدّس سرّه تعريف البيع بالمعنى المصدري الذي هو فعل البائع وقائم به ، لا الملكية والنقل بالمعنى الاسمي المترتب على مجموع الإيجاب والقبول . نعم لو لم يعتبر التمليك من الطرفين وكان تمليك البائع كافيا كان تعريفه ب « إنشاء تمليك عين بمال » سليما عن هذا النقض ، لكنه خلاف تصريحه باعتبار التمليك من كلا المتبايعين . وعلى هذا فتعريف البيع بما في المتن غير مانع للغير ، وهو إنشاء قبول المشتري .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 221 | السيد جعفر الجزائري المروج