صدقه ( 1 ) على الشراء ، فإنّ ( 2 ) المشتري بقبوله للبيع يملَّك ماله بعوض المبيع ( 3 ) ( * ) .
شرح
وليعلم أن هذا النقض ناظر إلى ما هو الغالب من كون الثمن عينا خارجية كالمثمن ، سواء أكان نقدا أم عرضا ، إذ يتوجه حينئذ محذور صدق تعريف البيع على قبول المشتري .
وأمّا لو كان الثمن منفعة مملوكة - كسكنى الدار أو عمل الحرّ بعد المعاوضة عليه - لم ينتقض تعريف البيع بقبول المشتري ، لفرض عدم كون الثمن عينا ، حتى يصدق البيع على تمليكه ، لما تقدم من اعتبار عينية المعوّض دون العوض .
( 1 ) أي : صدق تعريف البيع ب « إنشاء تمليك عين بمال » على الشراء الذي هو فعل المشتري .
( 2 ) هذا تقريب النقض ، وقد عرفته آنفا .
( 3 ) فيصدق على الشراء « أنه إنشاء تمليك عين بمال » مع أنّ المقصود تعريف البيع القائم بالبائع ، فلا بدّ من تعريفه بما لا ينطبق على قبول المشتري .
هامش
( * ) قال سيدنا الأستاذ قدّس سرّه : « هذا الإيراد لو تمّ توجّه أيضا على التعريف الأوّل والثالث ، ولا يختصّ بهذا التعريف » ( أ ) .
( أ ) : نهج الفقاهة ، ص 15
أقول : المراد بالأوّل هو تعريف البيع بما في المبسوط والتذكرة وغيرهما « من انتقال عين من شخص إلى غيره . . إلخ » . وبالثالث هو تعريف جامع المقاصد للبيع : « بنقل العين بالصيغة المخصوصة » . ولم يظهر صدق شيء من هذين التعريفين على الشراء .
أما الأوّل فلما فيه أوّلا : من أنّ الشراء - بناء على كونه إنشاء التمليك - يكون من مقولة الفعل ، والانتقال من مقولة الانفعال ، ولا يصدق أحدهما على الآخر .
وثانيا : من أنّ المال المنتقل من المشتري إلى البائع لا يعتبر أن يكون عينا ، لما تقدم من أنّ العينية غير معتبرة في الثمن .
وأمّا الثالث فلما فيه أوّلا : من مغايرة النقل للتمليك .