لحج التمتع باعتقاد سعة الوقت ، ثم بان أن الوقت قد ضاق ، ولا
يتمكن الأجير من الاتيان بعمرة التمتع وادراك الحج بعدها ،
فهل تنقلب وظيفته حينئذ من حج التمتع إلى حج الافراد ،
والإتيان بالعمرة المفردة بعده ، أو يكشف ذلك عن بطلان
الإجارة ؟
والجواب : ان ذلك يكشف عن بطلان الإجارة ، دون
الانقلاب ، وإذا كان ضيق الوقت مستنداً إلى إهمال الأجير ،
وتأخير السفر إلى الحج تساهلاً وتسامحاً ، لم يكشف ذلك عن
بطلان الإجارة ولا الانقلاب ، ووقتئذ يثبت الخيار للمستأجر ،
وله فسخ الإجارة ، واسترجاع الأجرة منه .
29 - تصح نيابة شخص واحد عن جماعة في الحج
المندوب ، بدون فرق بين أن يكون هؤلاء الجماعة من الأحياء
أو الأموات ، ولا تصح في الحج الواجب ، فإذا كان الحج واجباً
على كل واحد من الشخصين أو الاشخاص احتاج كل منهم إلى
نائب مستقل ، ولا تتصور كفاية نائب واحد عن الجميع .
30 - يجوز لجماعة أن ينوبوا في سنة واحدة عن شخص
واحد ، سواء أكان ذلك الشخص حيّاً أم كان ميتاً ، فيحج كل واحد
منهم نيابة عنه ، سواء أكان قصد بعضهم مختلفاً عن قصد
البعض الآخر ، كما إذا قصد أحدهم النيابة عنه في حج مندوب ،
مناسك الحج — صفحة 63
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٦٣