هديه في مكانه ، ثم يحلق أو يقصر ، فان من لم يتمكن من الذبح
في منى لا بالمباشرة ولا بالاستنابة ، جاز له أن يذبح في خارج
منى كمكة أو غيرها ، وأما وجوب الرمي فهو مشروط بالتمكن
ومع العجز عنه حتى بالاستنابة فلا وجوب . وبعد ذلك يذهب
بنفسه إلى مكة فيطوف حول البيت طواف الحج ، ويصلي
ركعتيه ، فيسعى بين الصفا والمروة ، ثم يرجع إلى البيت فيطوف
طواف النساء ، ويصلي ركعتيه ، فإذا صنع ذلك فقد فرغ عن
الحج ، ويحل له كل شيء قد حرم عليه حتى النساء .
والحاصل : ان المصدود عن اعمال منى ليس مصدوداً عن
الحج لكي يكون مشمولاً للآية الشريفة والروايات .
مسألة 288 : لا يسقط الحج عن المصدود بالهدي ، وعليه
الحج من قابل ، إلاّ إذا كانت استطاعته وليدة تلك السنة ، ولم تبق
بعد الرجوع من سفره ، فحينئذ سقط الوجوب عنه ما لم تتجدد
الاستطاعة له بعد ذلك .
مسألة 289 : إذا صد عن الرجوع إلى منى للمبيت فيها ،
ورمي الجمار لم يضر بحجه ، وعليه أن يستنيب من يرمي عنه
إن أمكن .
مسألة 290 : من تعذر عليه اكمال حجه لمانع غير الصد
والحصر يبطل ولا شيء عليه .
مناسك الحج — صفحة 252
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٥٢