بالإحرام ، فإن كان محصوراً في عمرة مفردة تخير بين أن يرسل
الهدي إلى محله ، وهو مكة ، فإذا بلغ الهدي محله حلق أو قصر
في مكانه ، وبين أن يذبح أو ينحر في مكانه ، ثم يحلق أو يقصر
فيه ، فإذا فعل ذلك أحل من كل شيء قد حرم عليه ، ما عدا النساء ،
وأما النساء فلا تحل له إلاّ بالاتيان بعمرة مفردة أخرى ، وإن كان
محصوراً في الحج ، فحكمه ما تقدم في العمرة المفردة ، غير أن
النساء لا تحل للمحصور في العمرة المفردة ، إلاّ بالاتيان بعمرة
مفردة أخرى ، ولكنها تحل للمحصور في الحج بالذبح والحلق
أو التقصير ، ولا تتوقف حليتها على الاتيان بعمرة مفردة بعد
الحصر .
واما المحصور في عمرة التمتع فقط دون الحج ، فلا
تترتب عليه أحكامه ، بل تنقلب وظيفته حينئذ من التمتع إلى
الافراد ، كما تقدم في المصدود .
مسألة 295 : إذا أحصر في الحج وأرسل هديه إلى محله
وهو منى ، وبعد ذلك خف مرضه واستعاد صحته ، وحينئذ فإن
اعتقد انه إذا واصل سفره إلى مكة أدرك الموقفين أو أحدهما
وجب عليه ذلك ، والالتحاق بالناس في الموقفين أو أحدهما ،
فإذا صنع ذلك صح حجه افراداً ، والأحوط أن يأتي بعمرة مفردة
بعده أيضاً ، وإن احتمل ذلك بدون الوثوق والاطمئنان ،
مناسك الحج — صفحة 254
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٥٤