فالأحوط وجوباً أن يواصل سفره برجاء ادراك الموقف ، فان
أدرك كفى ، ولا شئ عليه غير اعمال منى وما بعدها من طواف
الحج وصلاته والسعي بين الصفا والمروة ، ثم طواف النساء
وصلاته ، فإذا أكمل ذلك فقد تم حجه ، وإن لم يدرك الموقف
فلذلك صورتان : -
الأولى : إن كان عدم إدراكه مستنداً إلى مرضه ، ففي هذه
الصورة تترتب عليه احكام المحصور ، على أساس أن مرضه
هو الموجب لفوات الحج عنه ، وعندئذ فإن كان قد ذبح هديه
في منى فعليه أن يحلق أو يقصر في مكانه ، فإذا فعل ذلك حل له
كل شيء قد حرم عليه حتى النساء ، وإن لم يذبح هديه فعليه أن
يقوم بذبحه ، فإذا ذبح ثم حلق أو قصر أحل من كل شيء حتى
من النساء .
الثانية : ان كان عدم ادراكه مستنداً إلى تقصيره وتسامحه
في السير والتعطيل والإهمال فيه بدون مبرر وموجب ، ولو
واصل سفره اعتيادياً لكان مدركاً للحج ، ففي هذه الصورة لا
تترتب عليه أحكام المحصور ، باعتبار أن فوات الحج غير
مستند إلى مرضه ، والأحوط الأولى فيها أن يأتي بعمرة مفردة ،
وعليه الحج من قابل .
مسألة 296 : إذا احصر الحاج عن مناسك منى فقط لم تجر
مناسك الحج — صفحة 255
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٥٥