الخوف من الزحام وكثرة الناس في المطاف ، فلا يكون معذوراً ،
ولا يصح منه السعي بين الصفا والمروة وما بعده من الاعمال لو
ترك الطواف متعمداً وتوجه إلى السعي ، بل يجب عليه أن
يطوف ثم يسعى ثم يقصر حسب تسلسل أعمال العمرة ما دام
في الوقت متسع . وأما إذا لم يكن الوقت متسعاً لذلك ولإدراك
الوقوف بعرفات تبطل عمرته .
الثانية : ان يتركه جاهلاً بالحكم ، وبأنه واجب ، والحكم
في هذه الصورة كما تقدم في الصورة الأولى .
الثالثة : ان يترك طواف الحج ، فإن كان ذلك عن عمد وعلم
بالحكم ولم يتدارك حتى انتهى الوقت بانتهاء شهر ذي الحجة ،
بطل حجه واحرامه معاً ، وإن كان عن جهل بالوجوب ولم
يتدارك إلى أن ينتهي الوقت بطل حجه واحرامه أيضاً ، وعلى
تارك الطواف جهلاً كفارة بدنة .
الرابعة : ان ترك الطواف نسياناً أو غفلة لا يوجب بطلانه ،
بدون فرق بين طواف العمرة وطواف الحج ، وعلى هذا فإذا كان
المنسي طواف العمرة ، فان تذكر في وقت يتمكن من الاتيان به
في ذلك الوقت بدون أن يفوت منه الوقوف بعرفات وجب
عليه ذلك ، وإلاّ فعليه أن يقضيه بعد اعمال منى . وإذا كان طواف
الحج ، فان تذكر قبل الخروج من مكة وجب عليه الاتيان به ، وإن
مناسك الحج — صفحة 171
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٧١