الثامن بقصد أنه جزء من طوافه الأول لا كعمل مستقل ، ولا
يفرق في البطلان بالزيادة بين العالم بحكم المسألة والجاهل به .
الثانية : إذا طاف سبعة أشواط ، ثم طاف شوطاً آخر بدون
أن يقصد ضمه إلى الطواف الأول بنية أنه جزؤه ، بل كعمل
مستقل ، فلا يضر بصحة طوافه المتقدم ، كما أنه إذا زاد في طوافه
سهواً بأن خيل له أنه لم يستوف سبعة أشواط فطاف شوطاً آخر ،
ثم تبين له أنها أصبحت ثمانية ، فلا يبطل طوافه بذلك .
وفي كلتا الصورتين يجب تكميله أسبوعاً بإضافة ستة
أشواط أخرى إليه .
وقد تسأل : ان ذلك يستلزم القران بين الطوافين ، وقد مر
أن الأقوى مانعية القران في طواف الفريضة .
والجواب : ان القران الممنوع هو أن يقصده الطائف في
طواف الفريضة ، سواء أكان من البداية ، أو تجدد له القصد في
الأثناء أو بعد الفراغ ، بأن يقرن طوافه الأول بطواف آخر ، وفي
المقام لا يقصد الطائف أن يقرن طوافه بطواف ثان ، بل هو يأتي
بعد الفراغ من طوافه بشوط كعمل مستقل أو سهواً ، ثم أمر
الشارع بتكميله أسبوعاً آخر ، والا فهو غير قاصد لذلك ، ومثل
هذا القران لا يكون ممنوعاً .
الثالثة : قد تسأل ان وجوب الاتمام والتكميل بإضافة ستة
مناسك الحج — صفحة 169
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٦٩