تحملها عليه حرجياً ، نعم إذا لم يستلزم بيعها وصرف ثمنها في
الحج وقوعه في ضيق وحرج وجب عليه ذلك ، كما إذا كانت
عنده دار موقوفة أو مستأجرة ولم يكن سكناه فيها على خلاف
شأنه ومقامه ، ففي هذه الحالة يكون مستطيعاً فيجب عليه الحج ،
وكذلك إذا كانت تلك الأعيان ، زائدة عن مقدار حاجياته وكان
الزائد وافياً بنفقات الحج ، وجب بيع الزائد ، أو تبديل تلك
الأعيان بأعيان أخرى أقل قيمة ، وصرف المقدار الزائد في
الحج .
12 - قد تسأل ان الانسان هل يستطيع بالحقوق الشرعية
كسهم الإمام ( عليه السلام ) وسهم السادة والزكاة ؟
والجواب : أن الاستطاعة لا تتحقق بسهم الإمام ( عليه السلام ) ولا
يجب الحج به وتتحقق بسهم السادة شريطة توفر أمرين ،
أحدهما : ان ما يملكه الشخص من سهم السادة بالقبض يكون
بمقدار واف للحج ، والآخر : ان يكون واثقاً ومتأكداً من عدم
وقوعه في ضيق وحرج بعد الرجوع لو انفق ما قبضه من سهم
السادة في سفر الحج ، فإذا توفر الأمران فقد تحققت الاستطاعة
به ، ويجب عليه الحج ، وكذلك الحال في الزكاة .
وقد تسأل ان المالك إذا أعطى من سهم السادة أو الزكاة
لشخص بمقدار يفي بنفقات الحج وشرط عليه أن يحج به ، فهل
يحق له ذلك ؟
مناسك الحج — صفحة 16
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٦