ليحج به إذا كان وافياً لنفقات سفر الحج ذهاباً وإياباً وعند
ممارسة الأعمال ، وثمن الهدي من نفقاته ، فإذا امتنع الباذل عن
بذل الثمن لم يجب على المبذول له قبول البذل ، الاّ إذا كان
متمكناً بنفسه من شرائه ، واما الكفارات فهي على المباشر دون
الباذل .
4 - لا فرق في وجوب الحج بالاستطاعة البذلية بين بذل
المال للمبذول له خارجاً ، وبين أن يبذل له القيام بنفقات حجه ،
بأن يقول له : حجّ وعليّ نفقتك أو يصحبه معه في الحج .
وقد تسأل أن من يقول لغيره أقترض لي وحج به ، فهل
يجب على المأمور الاقتراض في ذمة الآمر والحج به ؟
والجواب : لا يجب عليه ذلك .
5 - لا يجب على المبذول له بالبذل الا الحج الذي يكون
وظيفته في الشريعة المقدسة إذا استطاع ، فإن كان المبذول له من
البعيد ، وهو من يبعد موطنه ومسكنه عن المسجد الحرام ستة
عشر فرسخاً ، فوظيفته عند الاستطاعة حج التمتع من حجة
الاسلام وان كان من القريب وهو من يكون موطنه ومسكنه
دون ستة عشر فرسخاً ، فوظيفته عند الاستطاعة حج الافراد ،
وعلى هذا فان بذل للبعيد مالاً على أن يحج به حج التمتع من
حجة الاسلام وجب عليه القبول ، وإن بذل له مالاً على أن يحج
مناسك الحج — صفحة 19
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٩