أن يسبب عدم استثناء ذلك الحرج ، فيجب عليها الحج في هذه
الحالة ، وكذلك إذا استغنت عن الحلي والزينة عندها ، وكانت
وافية بنفقات الحج مع ما تفرض شؤنها في حياتها الزوجية
صرفه فيها حسب التقاليد المتبعة التي يسبب تركها الحرج .
ومن هذا القبيل ما تحصل عليه الزوجة عقيب زواجها من
الهدايا والنقود بما تتحقق به الامكانية المالية ، فانّها حينئذ
مستطيعة فيجب عليها الحج .
8 - قد تسأل ان الامكانية المالية إذا كانت متمثلة في مال
اقترضه الانسان ، ولا يزال مديناً به ، فهل تتحقق الاستطاعة في
هذه الحالة ؟
والجواب : تتحقق شريطة أن يكون واثقاً بعدم وقوعه في
الضيق والحرج عند حلول الأجل ووفاء الدين . نعم لا يجب
عليه الاستقراض في البدء وإن علم بتمكنه من الوفاء به بدون
الوقوع في الحرج ، ولكن بعد ان استقرض وجب عليه الحج ،
ويقع منه صحيحاً ومجزياً عن حجة الاسلام . ومن هذا القبيل ما
إذا أخذ الموظف الحكومي سلفة بمقدار يفي بنفقات سفر
الحج ، فان أخذ السلفة وإن كان غير واجب عليه ، إلاّ أنه إذا أخذها
وكان واثقاً ومطمئناً بتمكنه من الوفاء بها في موعدها المقرر
وجب عليه الحج ، وصح إذا حج وكان حجة الاسلام .
9 - قد تسأل أن ماله الوافي بمصارف الحج متمثل في دين
مناسك الحج — صفحة 14
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٤