الثّاني عشر : في كراهة ردّ اليدين من القنوت على الرأس والوجه في الفرائض ، واستحبابه في النّوافل . [ 571 ] سئل المهدي عليه السّلام عن القنوت في الفريضة إذا فرغ من دعائه أن يردّ يديه على وجهه وصدره للحديث الَّذي روي : إنّ الله أجلّ من أن يرد يدي عبده صفرا بل يملأهما من رحمته أم لا يجوز ، فانّ بعض أصحابنا ذكر انّه عمل في الصّلاة ، فأجاب عليه السّلام : ردّ اليدين من القنوت على الرّأس والوجه غير جائز في الفرائض ، والَّذي عليه العمل فيه إذا رجع يده من قنوت الفريضة وفرغ من الدّعاء أن يردّ بطن راحته ( 1 ) مع صدره تلقاء ركبتيه على تمهّل ويكبّر ويركع . والخبر صحيح وهو في نوافل النّهار واللَّيل دون الفرائض والعمل به فيها أفضل . السّابع : الدّعاء [ 572 ] سئل أبو جعفر عليه السّلام عن الفرض في الصّلاة ، فقال : الوقت ، والطَّهور ، والقبلة ، والتوجّه ، والرّكوع ، والسّجود ، والدّعاء ، قيل : ما سوى ذلك ؟ قال : سنّة في فريضة . وفي أحكام الدّعاء فصول اثنا عشر الأوّل : في الدّعاء الواجب في الصّلاة وهو اثنا عشر قسما 1 - الفاتحة فإنّها مشتملة على الدّعاء وهي واجبة عينا في الأوّلتين لما مرّ . 2 - الفاتحة في الأخيرتين فإنّها واجبة تخييرا لما مرّ . [ 573 ] وسئل الصّادق عليه السّلام عن الرّكعتين الأخيرتين من الظَّهر ، قال : تسبّح وتحمد الله وتستغفر لذنبك ، وإن شئت فاتحة الكتاب فإنّها تحميد ودعاء .
هداية الأمة إلى أحكام الأئمة ( ع ) — صفحة 96
مساهمون: الحر العاملي
ص٩٦
هامش
[ 571 ] الوسائل 4 : 919 / 1
( 1 ) ج وم : راحتيه .
[ 572 ] الوسائل 4 : 898 / 13
[ 573 ] الوسائل 4 : 781 / 1