الثالث : في أنّه يحكم بطهارة الماء إلى أن تعلم نجاسته . [ 13 ] سئل ( 1 ) الصّادق عليه السّلام عن ( 1 ) رجل يجد في إنائه فأرة وقد توضّأ منه أو اغتسل أو غسل ثيابه وقد كانت الفأرة متسلَّخة ، وقال : إن كان رآها في الإناء قبل أن يغتسل أو يتوضّأ أو يغسل ثيابه ثمّ يفعل ذلك بعد ما رآها في الإناء فعليه أن يغسل ثيابه ، ويغسل كلّ ما أصابه ذلك الماء ، ويعيد الوضوء والصّلاة ، وإن كان إنّما رآها بعد ما فرغ من ذلك وفعله فلا يمسّ من ذلك الماء شيئا وليس عليه شيء لأنّه لا يعلم متى سقطت فيه ، ثمّ قال : لعلَّه أن يكون إنّما سقطت فيه تلك السّاعة الَّتي رآها . [ 14 ] وقال عليه السّلام : كلّ ماء طاهر حتى تعلم أنّه قذر . [ 15 ] وقال عليه السّلام : لا تنقض اليقين أبدا بالشّكّ ، وإنّما تنقضه بيقين آخر . الرّابع : في عدم نجاسة الماء الجاري بمجرّد الملاقاة . [ 16 ] سئل الصّادق عليه السّلام عن البول في الماء الجاري ، قال : لا بأس به إذا كان الماء جاريا . [ 17 ] وسئل عليه السّلام عن الرّجل يمرّ بالميتة في الماء ، فقال : يتوضّأ من النّاحية الَّتي ليس فيها الميتة . أقول : حمل على الجاري والكرّ من الرّاكد ويأتي ما يدلّ على ذلك . الخامس : إنّ ماء المطر حال نزوله وجريانه كذلك . [ 18 ] سئل موسى بن جعفر عليه السّلام عن البيت يبال على ظهره ويغتسل من الجنابة ثمّ يصيبه المطر ، أيؤخذ من مائه فيتوضّأ به للصّلاة ؟ فقال : إذا جرى فلا بأس
هداية الأمة إلى أحكام الأئمة ( ع ) — صفحة 53
مساهمون: الحر العاملي
ص٥٣
هامش
[ 13 ] الوسائل 1 : 106 / 1
( 1 ) الأصل وش : قال
( 1 ) الأصل وش : في
[ 14 ] الوسائل 1 : 106 / 2
[ 15 ] الوسائل 1 : 174 / 1
[ 16 ] الوسائل 1 : 107 / 2
[ 17 ] الوسائل 1 : 107 / 5
[ 18 ] الوسائل 1 : 108 / 2