افتضّها ، سال الدّم ، فمكث سائلا لا ينقطع نحوا من عشرة أيّام ، وأنّ القوابل يختلفن في ذلك ، فقال بعضهنّ : دم الحيض ، وقال بعضهنّ : دم العذرة ، فقال : إن كان من دم الحيض فلتمسك عن الصّلاة حتّى ترى الطَّهر وليمسك عنها بعلها ، وإن كان من العذرة فلتتوضّأ ولتصلّ ويأتها بعلها إن أحبّ ذلك ، قيل : كيف لهم أن يعلموا ما هو ؟ قال : تستدخل القطنة ، ثمّ تدعها مليّا ، ثمّ تخرجها إخراجا رفيقا ، فإن كان الدّم مطوّقا في القطنة فهو من العذرة ، وإن كان مستنقعا في القطنة فهو من الحيض . 2 - ما يتميّز به من الاستحاضة . [ 4 ] قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : إنّ دم الحيض حارّ ، عبيط ، أسود ، له دفع وحرارة ، ودم الاستحاضة أصفر ، بارد ، فإذا كان للدّم حرارة ودفع وسواد فلتدع الصّلاة . [ 5 ] وسئل عليه السّلام عن امرأة يستمرّ بها [ الدّم ] ( 1 ) الشّهر والشّهرين والثّلاثة ، قال : تجلس أيّام حيضها ، ثمّ تغتسل لكلّ صلاتين ، قيل له : إنّ أيّام حيضها تختلف عليها ، وكان يتقدّم الحيض اليوم واليومين والثّلاثة ويتأخّر مثل ذلك ، قال : دم الحيض دم حارّ ، له حرقة ، ودم الاستحاضة دم فاسد ، بارد . [ 6 ] وقال عليه السّلام : إذا جهلت الأيّام وعددها ، احتاجت إلى النّظر حينئذ إلى إقبال الدّم ، وإدباره وتغيّر لونه ، ثمّ تدع الصّلاة على قدر ذلك . [ 7 ] وروي : أنّ حدّ اليأس خمسون سنة ، وفي القرشيّة والنّبطيّة ستّون . 3 - في تميّز ( 1 ) الصّفرة والحمرة بالعادة . [ 8 ] سئل الصّادق عليه السّلام عن المرأة ترى الصّفرة في أيّامها ، قال : لا تصلّ حتّى تنقضي أيّامها ، وإن رأت الصّفرة في غير أيّامها توضّأت وصلَّت .
هداية الأمة إلى أحكام الأئمة ( ع ) — صفحة 192
مساهمون: الحر العاملي
ص١٩٢
هامش
[ 4 ] الوسائل 2 : 537 / 2
[ 5 ] الوسائل 2 : 537 / 3
( 1 ) أثبتناه من باقي النّسخ والوسائل
[ 6 ] الوسائل 2 : 538 / 4
[ 7 ] الوسائل 2 : 581 / 5 و 9
( 1 ) م ج : تمييز
[ 8 ] الوسائل 2 : 540 / 1