تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هيويات فقهية ( بحوث الشيخ محمد السند ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
( عليه السلام ) ، ف‍ " أل " في قوله ( عليه السلام ) " الحوادث الواقعة " عهدية وليست جنسية فلا يمكن التمسك بها في المقام . ويؤيد في بادئ النظر أن لو كان المراد جعل حجية الرواة والفقهاء في مسند الفتيا والقضاء والتصرف في الأمور العامة فما معنى التعبير ب‍ " الحوادث الواقعة " إذ النيابة في مسند القضاء وكذا الفتيا ثابتة من زمن الإمام الباقر ( عليه السلام ) بل منذ عهد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كما تفيده أية النفر ، ولذا ورد عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) مخاطبا لأبان " اجلس في مسجد المدينة وافت الناس فإني أحب إنّ يرى في شيعتي مثلك " ( 1 ) . فالحوادث المستقبلية إن كانت في الشبهات الحكمية ، فذلك ليس مختصاً بالمستقبل ، وإن كانت في الشبهات الموضوعية ومورد النزاع فهذا ثابت قبل صدور التوقيع ، وإن كان في الأمور العامة والنيابة عن الإمام المعصوم فليس هناك وجه للتخصيص بالمستقبل . وفيه : إنّ سياق الأجوبة ليس سياقا واحدا ، فالتوقيع مقطع فقرات وأجوبة عن أسئلة مختلفة ومتعددة لا ربط بين بعضها البعض ، فهي كالإستفتاءات المتعددة التي ترفع في هذه الأيام للفقيه والمجتهد لا يربط بينها السياق الواحد وكل جواب منفصل عن غيره ، مع أن بين فقرة تكذيب الوقاتين في التوقيع وفقرة المقام فقرة فاصلة عن الفرقة التي تزعم حياة الحسين ( عليه السلام ) . وأما أن " أل " عهدية فهو بحاجة إلى دليل ، بل هي جنسية إذ هو الظهور الأولي لما لم تقم قرينة سبق ذكر اللفظة أو ما هو بمعناها في البين ، بل القرينة في ذيل الرواية تؤكد على أن " أل " جنسية وليست عهدية ، وهي قوله ( عليه السلام ) " فإنهم حجتي عليكم " إذ حجية نيابة الفقيه والراوي عن الإمام المعصوم ( عليه السلام ) ،
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ترجمة أبان بن تغلب .