تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هيويات فقهية ( بحوث الشيخ محمد السند ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وإنا حجة الله " ( 1 ) . وقد خدش في سند التوقيع ودلالته . أما الأول : فلجهالة وعدم توثيق محمد بن محمد بن عصام الكليني ، وكذا إسحاق بن يعقوب فليس له أثر في كتب الرجال أيضاً . وفيه : أن هذا التوقيع المبارك رواه الشيخ في كتاب ( 2 ) الغيبة عن جماعة - منهم الشيخ المفيد - عن جعفر بن محمد بن قولويه ( أستاذ المفيد والذي قال المفيد عنه أُفقه أهل زمانه ) وأبو غالب الزراري ( من شيوخ الطائفة الأجلاء ) وغيرهما كلهم عن محمد بن يعقوب ( ثقة الإسلام الكليني ) عن إسحاق بن يعقوب . . . الحديث . كما رواه أيضاً الشيخ الطبرسي في كتاب الاحتجاج . فالسند قطعي إلى الشيخ الكليني - قده - إذ يرويه جماعة من شيوخ وأعلام الطائفة عن جماعة أخرى مثلها أيضاً عن ثقة الإسلام الكليني ، فليس ما يتوقف فيه إلاّ صاحب التوقيع وهو إسحاق بن يعقوب ، وقد احتمل بعضهم أنه من أقارب الكليني . ويمكن أن يذكر لتوثيقه أن غالب الكتب كانت تستنسخ سيمّا التوقيعات ، إذ كان دأب رواة الأحاديث عن ذلك ، حتّى يحصل التثّبت وعدم التدليس ، وكان للتوقيعات الصادرة من الناحية المقدسة في عصر الغيبة الصغرى منزلة كبيرة عند الشيعة ، فكانوا يثبّتون فيها كل التثبّت ، وهي سيرة عامة الشيعة فكيف بعلمائها سيمّا من مثل الكليني ، إذ كانوا لا يرتضون كل من يدعي المكاتبة ولو عبر النواب ، بل كان هناك جانب كبير من الحيطة والتثبت الشديد ، وذلك لادعاء جماعة من المنحرفين عن خط أهل البيت عليهم السلام النيابة الخاصة .
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب صفات القاضي باب 11 حديث 9 . ( 2 ) كما نبه عليه الشيخ الأستاذ في دعوى السفارة في الغيبة الكبرى ص 47 ص 176 .