ليست مختصة على كل تقدير بروايات علائم الظهور .
هذا والتقييد بالمستقبل موردي بلحاظ المخاطب لا احترازي لنكتة اشتماله على النيابة في التصرفات في الغيبة الكبرى .
وما في المستمسك من الخدشة - وكذا في المستند ( 1 ) - من اجمال المراد ، وأن الرجوع إليه هل هو في حكم الحوادث ، ليدل على حجية الفتوى ، أو حسمها ، ليدل على القضاء ، أو رفع إشكالها واجمالها ليشمل المقام .
ففيه : أن اطلاق الحجية يتناول ويدل على الزوايا الثلاث ، وهي منصب الفتوى والقضاء والتصرف في الأمر .
وأما استفادة الوكالة والنيابة من قوله ( عليه السلام ) " هم حجتي " أي من كونهم حجة من قبل الإمام ( عليه السلام ) وذلك لا يصدق على الارجاع في الفتيا بل يصدق على الارجاع في الأمر الولوي ، إذ في الفتيا ليسوا هم حجة للإمام ( عليه السلام ) بل حجة الله لأنهم يخبرون عن أحكام الله الواقعية .
فليست بتامة لان الرسول صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام في تبليغهم للأحكام الشرعية إلى الناس ليسوا صرف مبينين وكطريق محض ، بل لهم موضوعية لا أنهم مجرد طريق فقط كتصريح الناطق الرسمي للدولة في هذه الأيام عن الإصدارات القانونية لها .
هذا فضلا عما ورد من التفويض - بمعاني متعددة - في منطقة من التشريع إليهم ، وهذا لا ينافي حجية الحكم العقلي كما لا يخفى ، فإذا كان لهم هذا المعنى من الموضوعية فالذي يبيّن عنهم هو طريق على الحجة لا على الحكم الواقعي في اللوح المحفوظ .
ولك أن تقول : أن اخبار الراوي حجة على الحجة ، كقيام البينّة على اليد واليد
هامش
( 1 ) المستمسك ج 8 ص 400 ، مستند العروة ج 2 ص 84 كتاب الصوم .