تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كتاب من لا يحضره الفقيه — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
. . . .
شرح
الاستصحاب ، ولفظ المسخّن ليس في الحديث وإنّما فيه : ( الماء ) الَّذي تسخّنه الشمس بصيغة المضارع ، وهو هنا للحال . فإن قلت : لعلّ الموجود في نسخة : « الماء الَّذي تَسخَّن بالشمس » بصيغة الماضي . ( قلت : لو وجده بصيغة الماضي ) لم يحتج إلى التشبّث بعدم اشتراط بقاء المعنى ( 1 )( 1 ) ذكر في غاية البادي ، ( ص 24 23 ) اختلاف الأصوليّين في أنّه هل يشترط بقاء المعنى المشتقّ منه للذات في إطلاق الاسم المشتقّ عليها أم لا ؟ فقال قوم : نعم ، وقال قوم : لا ، وقال آخرون : إن أمكن بقاؤه فنعم ، وإلَّا فلا .، وأيضاً فقد ذكر جماعة من الأصوليّين أنّ موضع النزاع إنّما هو إذا لم يطرأ على المحلّ وصف وجوديّ يناقض الأوّل كما ذكرته في الزبدة ( 2 )( 2 ) زبدة الأصول ، ص 28 27 مخطوط .، وإن طرأ فالإطلاق ( 3 )( 3 ) في « ع » : فإنّ إطلاق .مجاز اتّفاقاً كإطلاق القائم على القاعد ، والكافر على المسلم ، والأبيض على ما هو أسود ، والظاهر أنّ البرودة وصف وجوديّ كالحرارة . البحث الخامس : أنّ النهي في خبر إسماعيل بن أبي زياد عن الاغتسال بهذا الماء مطلق غير مقيّد بغسل الجنابة ، بل شامل لسائر الأغسال الواجبة والمندوبة . وكذا قول عائشة : « أغسل رأسي وجسدي » . بل إطلاق هذا أكثر كما لا يخفى ، فتقييد المؤلَّف قدّس اللَّه روحه الغسل بغسل الجنابة محلّ تأمّل . فإن قلت : لعلَّه لم يظفر بحديثٍ يتضمّن النهي عن مطلق الغسل ، أو أنّه ظفر به ولكن ( 4 )( 4 ) في « ش » : لكنّه .حمل المطلق على المقيّد .