تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كتاب من لا يحضره الفقيه — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
شرح
فإنّما أصله يونس ، عن أبي الحسن ( ع ) ، ولم يروه غيره ( 1 )( 1 ) في قوله : « ولم يروه غيره » نظر لأنّ الظاهر أنّ الشيخ لم يطَّلع على جميع كتب الأصول الأربعمئة ، فكأنّه أراد أنّه لم يظفر في رواية بغير يونس ، فتدبّر . منه ( ره ) .، وقد أجمعت العصابة على ترك العمل بظاهره ، إلى آخر كلامه طاب ثراه . ولعلَّه أراد انعقاد الإجماع في زمانه وما قرب منه لا في زمان المؤلَّف وما قبله إذ من جملة شروط الاجتهاد الاطَّلاع على المسائل الإجماعيّة لئلَّا يفتي بخلافها ، وكيف يظنّ بالمؤلَّف طاب ثراه عدم اطَّلاعه على هذا الإجماع حتى أفتى بخلافه ؟ ! وكلام الذكرى ( 2 )( 2 ) ذكرى الشيعة ، ج 1 ، ص 71 .يعطي سبق الإجماع على زمانه ، وهو كما ترى . وأمّا قول العلَّامة في المختلف ( 3 )( 3 ) مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 226 .: « ذهب علماؤنا أجمع إلَّا الشيخ محمّد بن بابويه إلى أنّه لا يجوز رفع الحدث بالماء المضاف » فلعلَّه أراد به المعنى الَّذي ذكرناه ، فالاستثناء في كلامه منقطع كما إذا قلنا : جاء القوم إلَّا زيداً ، وأردنا بالقوم عمرواً وبكراً وخالداً فإنّ الاستثناء في مثل هذا الكلام منقطع قطعاً ، وقد أطنب المتأخّرون ( 4 )( 4 ) جواهر الفقه ، ص 8 ، ( المسألة 5 ) مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 226 تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 31 . وممّن خالف مذهب المؤلَّف رحمة الله أيضاً : المفيد في المقنعة ، ص 64 ، الشيخ الطوسي في المبسوط ، ج 1 ، ص 5 ، سلَّار في المراسم ، ص 34 ، ابن البرّاج في المهذّب ، ج 1 ، ص 24 ، ابن إدريس في السرائر ، ج 1 ، ص 59 ، المحقّق في المختصر النافع ، ص 3 ، والمعتبر ، ج 1 ، ص 38 . وانظر رياض المسائل ، 62 وما بعدها .في ردّ ما ذهب إليه المؤلَّف طاب ثراه .
الحاشية على كتاب من لا يحضره الفقيه — صفحة 58 | الشيخ البهائي العاملي / فارس حسون كريم