فمتى وجدت ماءً ولم تعلم فيه نجاسة فتوضّأ منه واشرب ، وإن وجدت فيه ما ينجّسه فلا تتوضّأ منه ولا تشرب ، إلَّا في حال الاضطرار فتشرب منه ، ولا تتوضّأ منه وتيمّم إلَّا أن يكون الماء كرّاً فلا بأس بأن تتوضّأ منه وتشرب وقع فيه شيء أو لم يقع .
شرح
قال قدّس اللَّه روحه : فمتى وجدت ماء ولم تعلم فيه نجاسة فتوضّأ منه واشرب .
[ أقول : ] كلامه هذا متفرّع على ما تضمّنه الحديث الأوّل ، فكان الأولى تأخيره عن تاليه .
وقد أورد أعزّ أعاظم السادات الأعلام سلَّمه اللَّه تعالى ( 1 )( 1 ) مراده : المعلَّم الثالث الفيلسوف المحدّث الفقيه السيّد محمّد باقر الإسترآبادي المشتهر ب « داماد » ، كان بين الداماد والبهائي رحمهما اللَّه من الصداقة والتآخي ما لم يكن بين عالمين في آن واحد ، توفي سنة 1041 ه . انظر ترجمته في أعيان الشيعة ، ج 9 ، ص 189 .
وللداماد حاشية على الفقيه ينقل عنها تلميذه وصهره على بنته السيّد الأمير الحسيني العلوي الموسوي في كتابه فضائل السادات . انظر : الذريعة ، ج 6 ، ص 223 ( الرقم 1351 ) ، وج 16 ، ص 259 258 .( أنّ ) التفريع عليهما معاً ، بل على الثاني وحده جيّد إذ جواز الوضوء به إنّما يتفرّع على كونه مطهّراً ، وهو إنّما استفيد من الثاني .
وأمّا الأوّل فإنّما دلّ على كونه طاهراً وهو لا يستلزم طهوريّته ألا ترى أنّ الماء المنفصل عن الأعضاء في غسل الجنابة طاهر بالاتّفاق ، غير مطهّر عند المؤلَّف ( 2 )( 2 ) المقنع ، ص 17 و 18 و 41 . وقال في الهداية ، ص 67 : لا بأس بالوضوء من فضل الحائض والجنب .والشيخين ( 3 )( 3 ) 48 المقنعة ، ص 64 ، تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 222 ( ح 20 17 ) ، الاستبصار ، ج 1 ، ص 17 ( ح 6 3 ) .قدّس اللَّه أسرارهم .