تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كتاب من لا يحضره الفقيه — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١

ما لم يتغيّر ريح الماء ، فإن تغيّر فلا تشربه ( 1 ) ، ولا تتوضّأ منه .

شرح
الحصر في قوله : « إلَّا أن يكون الماء كرّاً » ، اللَّهمّ إلَّا أن يشترط ( ره ) الكرّيّة ( 2 )( 2 ) في « ش » : نفي الكرّيّة .في الجاري ، كما هو مذهب العلَّامة ( 3 )( 3 ) في « ش » : العلماء . انظر : تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 17 ، عنه ذكرى الشيعة ، ج 1 ، ص 79 .طاب ثراه ، لكنّ كلام الذكرى ( 4 )( 4 ) ذكرى الشيعة ، ج 1 ، ص 79 .يعطي عدم اشتراطها عند قدمائنا ( 5 )( 5 ) في « ش » : عنده ثانياً .قال قدس اللَّه روحه : « ما لم يتغيّر ريح الماء » . [ أقول : ] هذا قيد لأوّل الشقّين ، وظاهره أنّه قيد للتعميم ، وفيه ما لا يخفى ( 6 )( 6 ) إذ على تقدير عدم وقوع نجاسة فيه لا يضير تغيّر ريحه من نفسه . منه ( ره ) .، وقد اقتصر ( ره ) على تغيّر الريح ولم يذكر أخويه كما هو المشهور ، وقد يعتذر له بلزومهما له ، وهو إن تمّ في الطعم لم يتمّ في اللون ، والمراد التغيّر بالنجاسة لا بالمتنجّس كالمسك النجس ، ولا برائحة النجاسة الخارجة كالجيفة المجاورة . وهذا يستفاد من كلامه بخلاف الأوّل ، ويمكن أن يحمل التغيّر في كلامه على ( ما يشمل ) تغيّر الماء من نفسه كالماء الآجن ( 7 )( 7 ) الماء الآجن : أي المتغيّر لونه وطعمه . ( مجمع البحرين ، ج 6 ، ص 197 أجن ) .من غير أن تقع فيه نجاسة ،
هامش
( 1 ) في بعض نسخ كتاب من لا يحضره الفقيه : فلا تشرب منه . وإنّ هذا النهي لم يقتصر فقط على تغيّر الريح ، وإنّما تغيّر اللون والطعم أيضاً بمنزلته . كما روى المحقّق في المعتبر ، ( ج 1 ، ص 40 ) نقلًا عن العامّة بروايتهم عن النبيّ ( ص ) ، قال : خلق الماء طهوراً لا ينجّسه شيء إلَّا ما غيّر لونه أو طعمه أو ريحه . انظر أيضاً : سنن ابن ماجة ، ج 1 ، ص 174 ( ح 521 ) .